أثارت لقطة غير مألوفة، مساء الثلاثاء بالرباط، الكثير من النقاش داخل الأوساط السياسية والإعلامية، وذلك خلال الاحتفالية الرسمية التي نظمتها السفارة السعودية بمناسبة اليوم الوطني للمملكة. فقد أقدم وزير العدل والأمين العام لحزب الأصالة والمعاصرة، عبد اللطيف وهبي، على تقبيل رأس الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، عبد الإله بنكيران.
الواقعة، التي بدت بروتوكولية في ظاهرها، سرعان ما تحولت إلى مادة دسمة على مواقع التواصل الاجتماعي، بحكم الخلافات الحادة التي ميزت علاقة الرجلين في السنوات الماضية، حيث تبادلا الاتهامات والانتقادات اللاذعة، وصولاً إلى الدعوة للاستقالة وحتى التلويح بالمتابعة القضائية.
وبينما اعتبرها البعض مجرّد بادرة إنسانية تعبّر عن احترام شخصي، رأى آخرون أنها تجسيد لما يوصف بـ”النفاق السياسي”، حيث تتقاطع الخصومة العلنية داخل البرلمان مع مشاهد ودية في المناسبات الرسمية.
ويرى محللون أن مثل هذه الصور تكشف عن طبيعة التفاعلات داخل الحقل السياسي المغربي، حيث تمتزج المواجهة بخطابات التهدئة، في مشهد يعمّق أزمة الثقة بين المواطن والطبقة السياسية، ويعكس في الآن ذاته دينامية خاصة تطبع العلاقات الحزبية بالمغرب.
التعليقات مغلقة.