أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

قرار أممي يعزز المسار الدبلوماسي المغربي

تشهد الدبلوماسية المغربية مرحلة وُصفت بأنها الأكثر زخماً منذ عقود، بعدما أكد تقرير حديث للمجلس الأطلسي أن الرباط دخلت ما يشبه “مسيرة خضراء دبلوماسية” بفضل سلسلة مكاسب بارزة في ملف الصحراء، أبرزها القرار الأممي 2797 الذي طوى نهائياً خيار الاستفتاء وأسقط أي طرح لتقسيم الأقاليم الجنوبية.

وأشار التقرير إلى أن هذا التحول الأممي لم يكن معزولاً، بل جاء نتيجة تراكم دعم دولي واسع لمبادرة الحكم الذاتي التي يقترحها المغرب، خصوصاً من الولايات المتحدة وفرنسا وإسبانيا، فضلاً عن دول عربية وإفريقية وأميركية لاتينية، ما أتاح للرباط بناء شبكة تحالفات عززت وزنها الإقليمي وموقعها التفاوضي.

ووصف المجلس الأطلسي القرار بأنه “منعطف حاسم” في نزاع تجاوز نصف قرن، مؤكداً أنه يفتح الباب أمام مفاوضات واقعية دون شروط مسبقة، ويرسخ مسار “حكم ذاتي فعلي” تحت السيادة المغربية.

كما أبرز التقرير الدور المحوري للولايات المتحدة التي دعمت الملف المغربي عبر تحركات موازية للمسار الأممي، من خلال وساطات قادها مسعد بولس، والتزامها بفتح قنصلية في الداخلة، إضافة إلى صياغتها مشروع القرار الأخير وتقليصها ولاية المينورسو إلى ثلاثة أشهر. وفي السياق نفسه، أشار إلى تصريحات المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف حول اقتراب التوصل إلى تفاهمات تشمل المغرب والجزائر.

وخصص التقرير حيزاً مهماً للدعم الإماراتي، مؤكداً أن علاقة أبوظبي بالقضية المغربية ذات جذور تاريخية تعود إلى مشاركة الشيخ محمد بن زايد في المسيرة الخضراء سنة 1975. كما أشار إلى استثمارات إماراتية تتجاوز 30 مليار دولار، وإلى كون الإمارات أول دولة عربية تفتتح قنصلية في العيون سنة 2020.

وبخصوص ما ينتظر المرحلة المقبلة، شدد التقرير على أن التحدي الأبرز يكمن في ضمان انخراط جبهة البوليساريو في مسار التفاوض، إلى جانب ضرورة إسراع الرباط في تنزيل الحكم الذاتي عبر إصلاحات مؤسساتية، وهيكلة محلية منتخبة، وبرامج تنموية ترسخ الاستقرار داخل الأقاليم الجنوبية.

واختتم المجلس الأطلسي تحليله بالتأكيد على أن القرار 2797 يمثل خطوة مفصلية لتوحيد الموقف الدولي حول الحل الأكثر واقعية، لافتاً إلى أن تثبيت هذا المسار يحتاج إلى مواكبة دقيقة في مجالات الحكامة المحلية وتدبير الموارد وتعزيز الهوية الثقافية في الصحراء.

التعليقات مغلقة.