كشفت معطيات رسمية واردة في الميزانية الفرعية لقطاع النقل واللوجيستيك برسم مشروع قانون المالية لسنة 2026 عن تفاصيل مشاريع سككية كبرى قيد التنفيذ أو الدراسة، أبرزها تمديد خط القطار فائق السرعة نحو أكادير، وإنشاء ربط سككي جديد لمدينة الصويرة، إضافة إلى مشاريع أخرى مهيكلة تشمل مناطق الشرق ووسط المملكة.
ووفق العرض الذي قدمه وزير النقل واللوجيستيك عبد الصمد قيوح أمام لجنة البنيات الأساسية والطاقة والمعادن والبيئة والتنمية المستدامة بمجلس النواب، يهدف مشروع الخط فائق السرعة مراكش–أكادير إلى إنهاء الدراسات التنفيذية واستكمال إجراءات نزع الملكية ذات الأولوية، تمهيداً لبدء الأشغال في المسار الممتد على طول 240 كيلومتراً.
ومن المرتقب أن يربط هذا الخط بين مدينتي مراكش وأكادير مروراً بكل من شيشاوة، إمنتانوت، أركانة وأمسكرود، مع تقليص مدة الرحلة إلى حوالي ساعة واحدة فقط. كما سيُمكّن استكمال خط القطار فائق السرعة بين طنجة وأكادير من اختصار زمن السفر بين المدينتين إلى أربع ساعات فقط بدل تسع ساعات حالياً عبر السيارة.
ربط سككي جديد لمدينة الصويرة
تتضمن المشاريع المبرمجة أيضاً ربط مدينة الصويرة بخط سككي مزدوج بطول 120 كيلومتراً يربطها بكل من مراكش وأكادير عبر شيشاوة، مع مدة رحلة تقديرية تصل إلى حوالي ساعة واحدة بين مراكش والصويرة، وساعة و22 دقيقة بين أكادير والصويرة.
وقد بلغت نسبة تقدم الدراسات القبلية التفصيلية للمشروع نحو 60 في المائة.
مشاريع سككية بالشرق وجهات أخرى
تشمل المشاريع كذلك ربط ميناء الناظور غرب المتوسط بشبكة السكة الحديدية على طول 53 كيلومتراً مخصصاً لنقل المسافرين والبضائع، حيث بلغت نسبة تقدم الأشغال 65 في المائة في المنشآت الفنية، فيما تم إنهاء الدراسات التقنية بنسبة 100 في المائة.
ويجري الإعداد أيضاً لمشروع الربط السككي بين وجدة والناظور عبر بركان، على مسافة 110 كيلومترات، لدعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية بجهة الشرق، إلى جانب مشروع الربط الحضري لمدينة طنجة، وخط جديد نحو تطوان مروراً بمناطق “شرافات” و”طنجة تيك” و”لغوزنايا”.
مشروع واد زم – بني ملال
أما بجهة بني ملال–خنيفرة، فيستهدف المشروع الجديد ربط بني ملال بالدار البيضاء مروراً بود زم وأبي الجعد وقصبة تادلة، مع فرع نحو الفقيه بن صالح، في رحلة لا تتجاوز ساعتين و50 دقيقة.
وقد بلغت نسبة تقدم الدراسات الحالية حوالي 20 في المائة، ومن المنتظر استكمالها بحلول دجنبر 2026.
كما يتضمن المخطط السككي الوطني برمجة اتفاقيات إطار جديدة لربط جهة الراشيدية–تافيلالت بالشبكة الوطنية، بما يعزز العدالة المجالية في النقل ويُسهم في دعم التنمية الترابية والاقتصادية للمملكة.

التعليقات مغلقة.