أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

كيف ألهم فيلسوف فرنسي مليارديراً من وادي السيليكون؟

ما الذي قد يجمع بين ملياردير تكنولوجي أمريكي وفيلسوف فرنسي كاثوليكي؟
الجواب بدأ في قاعات جامعة ستانفورد خلال ثمانينيات القرن الماضي، حين كان بيتر ثيل، طالب الفلسفة آنذاك، يبحث عن فكرة كبرى تفسّر له العالم.

هناك، التقى بثقافة المفكّر الفرنسي رينيه جيرار، أستاذ الأدب المقارن، الذي طرح نظرية شهيرة حول الرغبة المحاكاتية، مفادها أن الإنسان لا يرغب من تلقاء نفسه، بل يرغب بما يرغب به الآخرون.

أُعجب ثيل بهذه الفكرة إلى حدّ كبير، وجعلها لاحقاً الركيزة الفلسفية التي يستند إليها في نظرته إلى ريادة الأعمال والمجتمع. فبحسب تصوره، التقليد هو جوهر السلوك الإنساني: نحن نقلّد رغبات غيرنا من دون وعي، فنطمح إلى المدارس التي التحقوا بها، والوظائف التي يسعون إليها، والأسواق التي يتنافسون عليها.

هذه الفكرة، كما يقول ثيل، كانت وراء قراراته الاستثمارية الكبرى، أبرزها تمويل “فيسبوك” في بداياته، إيماناً بأن المنصة تجسّد الرغبة المحاكاتية في أوضح صورها: تقليد، تفاعل، ومنافسة على الانتباه.

وبعد تأسيسه “باي بال” مع إيلون ماسك عام 1998، ومشاركته في إنشاء شركة “بالانتير” لتحليل البيانات الضخمة، وبلوغه صفوف مستشاري الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عام 2016، ظلّ بيتر ثيل يرى أن نظرية جيرار هي المفتاح لفهم التكنولوجيا والسلطة والسلوك الإنساني في عصر الشبكات

التعليقات مغلقة.