أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

لبنان يطرد السفير الإيراني

جريدة أصوات

أعلنت الحكومة اللبنانية رسمياً في آذار/مارس 2026 قرارها بطرد السفير الإيراني من بيروت، في خطوة غير مسبوقة تهزّ العلاقات بين البلدين وتسلّط الضوء على تصاعد التوترات الإقليمية والمحلية.

وجّهت وزارة الخارجية اللبنانية إلى Mojtaba Amani، الذي شغل منصب السفير الإيراني في لبنان منذ عام 2022 وحتى آذار 2026، طلبًا رسميًا بمغادرة البلاد بعد أن اعتُبر تمثيله الدبلوماسي “غير مرغوب فيه” (persona non grata) نتيجة ما وصفته بيروت بـ«التدخلات المستمرة في الشؤون الداخلية اللبنانية» وتعليقاته التي أثارت احتجاجات واسعة.

تأتي هذه الخطوة بعد أشهر من الخلافات المتصاعدة بين السلطات اللبنانية من جهة، و”حزب الله” المدعوم من إيران من جهة أخرى، خصوصًا بعد مشاركته في القتال الأخير ضد إسرائيل ضمن ما بات يُعرف بـ “حرب 2026”. وقد اعتبرت الحكومة اللبنانية أن هذه المشاركة، التي أنجزتها “المنظومة المسلحة خارج سلطة الدولة”، جرّدت الدولة من سيادتها، وزجّت لبنان في صراعات إقليمية لا علاقة له بها.

كما أقدمت السلطات في بيروت على سلسلة من الإجراءات العملية ضد “حزب الله”، من بينها إعلان أنشطة الحزب العسكرية «خارجة عن القانون»، وطلبت من عناصر فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني مغادرة الأراضي اللبنانية.

في بيان رسمي، شدّد رئيس الوزراء اللبناني على أن قرار الحرب والسلم «حصري في يد الدولة اللبنانية»، وأن أي جهة أخرى لا تملك الحق في اتخاذ خطوات عسكرية من الأراضي اللبنانية. وقد دعا إلى حصر السلاح بيد الجيش اللبناني وحده، وإلزام جميع الميليشيات بتسليم أسلحتها، في محاولة لتعزيز سيادة الدولة وتحقيق الاستقرار الداخلي.

وقد ظهرت ردود فعل شعبية وسياسية متباينة داخل لبنان، حيث يعبر كثير من المواطنين عن استيائهم من استمرار الصراع، بينما يرى آخرون أن الخطوات الحكومية تشكّل بداية لتحرير القرار الوطني من النفوذ الخارجي.

على الساحة الدولية، أثارت هذه التطورات ردود فعل متفاوتة. ففي حين رحّبت بعض الدول التي تدعم سيادة لبنان وتقليص نفوذ الميليشيات غير الحكومية بهذه الخطوة، أعربت جهات أخرى عن قلقها من احتمال أن تؤدي هذه الإجراءات إلى مزيد من الانقسامات الداخلية أو تفاقم التوترات الإقليمية.

التعليقات مغلقة.