لقاء بسيدي بنور يناقش تجويد الأنظمة الداخلية للجماعات الترابية وتفعيل الحكامة التشاركية
أصوات من الرباط
أصوات من الرباط
شهدت مدينة سيدي بنور تنظيم لقاء دراسي مميز في إطار برنامج ليالي الديمقراطية التشاركية، الذي تشرف عليه شبكة الجمعيات الدكالية غير الحكومية بشراكة مع الوزارة المنتدبة لدى رئيس الحكومة المكلفة بالعلاقات مع البرلمان.
اللقاء جاء تحت عنوان: الأنظمة الداخلية للجماعات الترابية ومدى نجاعتها في تفعيل آليات الديمقراطية التشاركية، وحضره عدد من الباحثين والفاعلين الجمعويين وأطر الجماعات الترابية.
انطلاقة اللقاء:
افتتحت الجلسة بكلمة ترحيبية من السيد محمد بلعيدي، الذي أكد على أهمية هذا النوع من اللقاءات في تقوية الفهم القانوني والتنظيمي للجماعات الترابية، وتعزيز ثقافة المشاركة والتعاون بين مختلف الفاعلين.
بعدها قدّمت الطالبة كوثر سنينة عرضاً تعريفياً حول برنامج ليالي الديمقراطية التشاركية وأهدافه.
فيما تناول الدكتور مصطفى حيدان الكلمة ليقدم أرضية تأطيرية غنية وضّح فيها السياق العام للقاء، مشيراً إلى ضرورة مراجعة الأنظمة الداخلية للجماعات لتصبح أكثر فعالية وشفافية.
مداخلات فكرية ونقاش قانوني:
خلال الجلسة العلمية، ألقى الدكتور علي دومي مداخلة بعنوان: “دور مبدأ الشراكة في تحقيق التنمية المجالية على ضوء القوانين التنظيمية للجماعات الترابية”، حيث شدد على أن الشراكة بين الجماعات والمجتمع المدني ركيزة أساسية لتنمية محلية ناجحة.
كما قدّم الدكتور الأزمي الإدريسي مداخلة ثانية بعنوان: “الأنظمة الداخلية للجماعات الترابية بين النص والممارسة”، ناقش فيها التباين بين القوانين والممارسة اليومية، مؤكداً أن الحكامة التشاركية هي الطريق نحو التسيير المحلي الفعّال.
الورشة الأولى: تجويد الأنظمة الداخلية
في الورشة الأولى، التي خصصت لموضوع تجويد الأنظمة الداخلية والحكامة التدبيرية للجماعات الترابية، ناقش المشاركون مجموعة من النقاط المهمة، أبرزها غياب التكوين لدى بعض المنتخبين، وضعف المقاربة التشاركية في إعداد الأنظمة الداخلية.
خلصت الورشة إلى مجموعة من التوصيات العملية، أهمها:
إشراك المجتمع المدني في إعداد الأنظمة الداخلية.
تكوين المنتخبين قبل إعدادها.
تمكين المواطنين من الحق في الحصول على المعلومات.
اعتماد الرقمنة في تتبع أشغال الدورات.
تفعيل هيئة المساواة وتكافؤ الفرص ومقاربة النوع.
وتوحيد النماذج التنظيمية باقتراح من وزارة الداخلية.
الورشة الثانية: التواصل المؤسساتي كجسر للثقة:
الورشة الثانية التي سيرها الأستاذ محسن وقيدي، تناولت موضوع التواصل المؤسساتي للجماعات الترابية، باعتباره آلية أساسية لتقريب الإدارة من المواطنين.
شهدت الورشة نقاشاً مفتوحاً بين الحضور، حول أهمية الشفافية واستعمال الوسائل الرقمية في التواصل مع الساكنة، وأجمع المشاركون على أن غياب التواصل يضعف الثقة بين المواطنين والمؤسسات.
ومن أهم التوصيات التي خرجت بها الورشة الثانية:
وضع استراتيجية واضحة للتواصل بكل جماعة ترابية.
اعتماد منصات رقمية للتفاعل مع المواطنين.
إشراك جمعيات المجتمع المدني في بلورة برامج التواصل المحلي.
تنظيم دورات تكوينية في مجال التواصل المؤسساتي.
تعزيز الحق في الحصول على المعلومة والشفافية في التسيير.

التعليقات مغلقة.