عاش محيط ثانوية “الخليل” بجماعة سيدي الطيبي بإقليم القنيطرة، ليلة استثنائية طبعها التوتر والاستنفار الأمني، إثر هجوم مفاجئ شنه مجموعة من اليافعين الملثمين الذين تعمدوا إثارة الفوضى وتهديد طمأنينة الساكنة، مستخدمين الأسلحة البيضاء والأدوات الحادة.
وتطورت الأحداث بشكل دراماتيكي حين انطلقت الواقعة تحت جنح الظلام، حيث أقدم المهاجمون على رشق محيط المؤسسة التعليمية بوابل من الحجارة، مشهرين أسلحة بيضاء وأدوات حادة، مما خلق حالة من الرعب في صفوف المارة وسكان “سيكتور المالوط”، وتحولت سريعاً إلى مواجهة مفتوحة مع السلطات.
ووفق مصادر مطلعة، فقد حاول أحد الملثمين استهداف عناصر الدرك الملكي بشكل مباشر، مستخدماً الحجارة وأداة حديدية حادة تُعرف بـ”السرجوان”، وهو التجاوز الخطير الذي قوبل برد فعل حازم وسريع من طرف عناصر المركز الترابي للدرك بسيدي الطيبي، الذين تدخلوا لتفريق التجمعات الإجرامية وإعادة الهدوء إلى المنطقة.
وبفضل تدخل ميداني مدروس، باشرت السلطات عملية مداهمة وتطويق واسعة مكنت من تفريق المهاجمين، حيث أسفرت المطاردات عن توقيف ثلاثة يافعين، في حين لا تزال الأبحاث جارية تحت إشراف النيابة العامة المختصة لتحديد هويات وتوقيف بقية المتورطين الذين استغلوا تضاريس المنطقة للفرار.
وبالرغم من عودة الحياة إلى طبيعتها في محيط الثانوية، إلا أن هذه الواقعة أعادت إلى الواجهة هواجس غياب الأمن بمحيط المؤسسات التعليمية بسيدي الطيبي، والنداءات المتكررة لتعزيز الدوريات الوقائية، خاصة أن الجماعة القروية التي يفوق عدد سكانها أكثر من 100 ألف نسمة لا تتوفر سوى على ثانوية واحدة “الأنوار” بجانب ثانوية الخليل التي يرتقب افتتاحها قريباً بعد انتهاء الأشغال.
وقد دق هذا الهجوم ناقوس الخطر حول تنامي العنف بصفوف القاصرين وحيازة الأسلحة البيضاء، مما يفرض اليوم ضرورة تكثيف المراقبة الأمنية لضمان سلامة الفضاء المدرسي وحمايته من أية اختراقات قد تهدد المسار الدراسي للتلاميذ أو تمس بسلامة الأطر والإدارة، خاصة في ظل تصاعد ظاهرة العنف المدرسي بالمغرب التي تصل أحياناً إلى استخدام الأسلحة البيضاء داخل ساحات ومحيط المؤسسات التعليمية .

التعليقات مغلقة.