أطلق سكان مدينة الرحمة نواحي الدار البيضاء مبادرة تحسيسية واسعة تحت شعار “ولدي يبقى في داري”، بمشاركة جمعيات مدنية وأطر تربوية وفعاليات رياضية وثقافية، قصد توعية الأسر والشباب بخطورة الانسياق خلف دعوات الاحتجاج غير المرخص، وما قد يصاحبها من انفلاتات وشغب.
وشهدت الحملة لقاءات مباشرة مع المواطنين، وتوزيع مطويات إرشادية، إضافة إلى تنظيم أنشطة رياضية وفنية تستهدف بالأساس فئة المراهقين، في مسعى لترسيخ قيم الحوار والانتماء الوطني واحترام القانون. وأوضح منظمو المبادرة، أن الهدف الأساسي يتمثل في تنبيه الأمهات والآباء إلى ضرورة متابعة أبنائهم عن قرب، سواء في حياتهم اليومية أو عبر الفضاء الرقمي، تفاديا لجرهم إلى تحركات قد تضر بمستقبلهم وتعرضهم لمتابعات قضائية. ولاقت الخطوة تجاوبا كبيرا من الساكنة، حيث انخرط العديد من أولياء الأمور في الأنشطة المبرمجة، مؤكدين وعيهم بخطورة الظرفية واستعدادهم للتعاون في مجهود التوعية. كما نوهت السلطات المحلية بهذا العمل الجماعي، معتبرة إياه نموذجا لمقاربة تشاركية وقائية تسهم في تعزيز الأمن المجتمعي ونشر ثقافة المسؤولية. وتجسد حملة “ولدي يبقى في داري” روح المواطنة الفعالة لساكنة الرحمة، من خلال توحيد الجهود لحماية الأجيال الصاعدة من خطابات التحريض والعنف، وتوجيههم نحو سلوك مدني مسؤول يساهم في بناء مجتمع آمن ومتماسك.
التعليقات مغلقة.