شهدت جماعة مرس الخير، ضواحي مدينة تمارة، خلال الأيام القليلة الماضية، فضيحة أخلاقية مدوية، بعدما كشفت التحقيقات الأمنية تورط امرأة متزوجة في اختلاق حادثة اختطاف وادعاء تعرضها للاغتصاب والتعذيب، في سيناريو مفبرك أسفر عن سقوط خمسة من عشاقها في شبكة معقدة من الخيانة والعلاقات غير الشرعية.
ووفق معطيات حصلت عليها مصادر مطلعة، فقد أمر وكيل الملك بالمحكمة الابتدائية بتمارة، مساء الإثنين، بإيداع المعنية بالأمر سجن العرجات 1، بعد متابعتها بتهم تتعلق بفبركة واقعة وهمية، وتقديم شكاية كاذبة، وإهانة رجال الدرك باتهامهم بالتقصير، إلى جانب اختلاق أدلة مضللة، في محاولة لتوريط جهات أمنية وتضليل الرأي العام عبر وسائل الإعلام.
التحقيقات الأمنية كشفت أن السيدة، وهي أم لثلاثة أطفال، أقدمت على اختلاق سيناريو اختطافها مدعية أن ثلاثة أشخاص، بينهم سيدة منقبة، اعترضوا طريقها أثناء عودتها من مختبر التحاليل بمستشفى السويسي، واقتادوها عنوة، حيث قامت المجموعة المفترضة بتعذيبها وقص شعرها. القصة خلّفت صدمة كبيرة في صفوف أسرتها، خاصة أطفالها، فيما سارع زوجها إلى تقديم بلاغ رسمي لدى مصالح الدرك الملكي.
غير أن التحريات الأمنية، مدعومة بتفريغ تسجيلات كاميرات المراقبة بمحطة الحافلات بالرباط، كشفت أن المرأة صعدت طواعية إلى سيارة أحد الأشخاص، ليتبين لاحقًا أنه أحد عشاقها، ما فجر خيوط الفضيحة.
وقد أسفرت التحقيقات عن توقيف اثنين من عشاقها، تم إيداعهما بسجن العرجات 2، بينما لا يزال البحث جاريا عن ثلاثة آخرين، بعدما تم حجز هواتفهم وضبط محادثات وصور وفيديوهات ذات طابع جنسي، توثق علاقاتهم بها.
ووجهت للموقوفين تهم المشاركة في الخيانة الزوجية، في حين تشير التحقيقات إلى أن ثلاثة من المبحوث عنهم قد تقتصر متابعتهم على مستوى “التصريح” دون تكييفهم كمتهمين، بالنظر إلى أن تواصلهم مع المعنية اقتصر على محادثات افتراضية دون لقاءات مباشرة.
وبحسب المصادر فإن التحقيق أفاد بأن السيدة كانت تعاني من حرمان عاطفي وجنسي ومادي داخل بيت الزوجية، ما دفعها إلى اللجوء لمواقع الدردشة، حيث كانت تتواصل مع عدد من الشبان دون الكشف عن وضعها الاجتماعي كمتزوجة، وتطورت علاقاتها إلى تبادل محتوى حميمي، وبعضها بلغ درجة اللقاءات الحميمية المباشرة.
قضية المرأة، التي حاولت توريط مؤسسات أمنية وشخصيات متعددة عبر سيناريوهات كاذبة، أصبحت حديث الرأي العام المحلي، في انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات الجارية بشأن باقي المتورطين، وسط دعوات بتشديد العقوبات على من يختلقون وقائع تمس سمعة الغير وتسيء للمؤسسات.
التعليقات مغلقة.