أعلنت السلطات في إسبانيا عن تحديد موعد محاكمة كاهن متهم بارتكاب اعتداءات جنسية خطيرة في حق عدد من النساء، من بينهن مغربيات، وذلك ابتداءً من شهر ماي المقبل أمام المحكمة الإقليمية بـمالقة.
وكشفت التحقيقات أن المتهم كان يعمد إلى تخدير ضحاياه وسلب إرادتهن قبل الاعتداء عليهن، في ممارسات وصفت بـ”الممنهجة”، حيث استمرت لسنوات، وفق ما أوردته وسائل إعلام محلية، من بينها صحيفة “دياريو سور”.
ولم تتوقف خطورة الأفعال عند هذا الحد، إذ تشير المعطيات إلى أن الكاهن كان يوثق بعض الاعتداءات عبر تسجيلات مصورة دون علم الضحايا، ما يفتح الباب أمام متابعته بتهم إضافية تتعلق بانتهاك الخصوصية والتشهير، وهو ما اعتبره المحققون نمطًا سلوكيًا معقدًا ومنظمًا.
وتطالب النيابة العامة الإسبانية بإنزال عقوبة تصل إلى 72 سنة سجناً نافذاً في حق المتهم، إلى جانب تعويضات مالية تناهز 1.2 مليون يورو لفائدة الضحايا، بالنظر إلى حجم الأضرار النفسية والجسدية التي تعرضن لها.
ومن المرتقب أن تكشف جلسات المحاكمة تفاصيل دقيقة حول هذه القضية، من خلال عرض الأدلة والاستماع إلى شهادات الضحايا، فضلاً عن مرافعات هيئة الدفاع، في ملف يثير اهتمامًا قضائيًا وإعلاميًا واسعًا.
وتكتسي هذه القضية حساسية خاصة، بالنظر إلى المكانة الدينية التي كان يشغلها المتهم، والذي سبق له ممارسة مهامه في مليلية، ما زاد من وقع الصدمة في الأوساط التي كانت تعرفه، خاصة مع تضارب الشهادات حول شخصيته بين الانفتاح والصرامة.
ويترقب الرأي العام ما ستسفر عنه المحاكمة المرتقبة، التي قد تسلط الضوء على واحدة من أكثر القضايا تعقيدًا، وتعيد النقاش حول استغلال النفوذ المعنوي في ارتكاب جرائم خطيرة، مع مطالب متزايدة بإنصاف الضحايا وضمان عدم تكرار مثل هذه الانتهاكات.

التعليقات مغلقة.