مدريد الفاخرة تعيش كابوس الإدمان: سكان يشكون من تحول حي النخبة إلى “منطقة خطر”
تحولت منطقة “خوستيسيا” الراقية في قلب العاصمة الإسبانية مدريد إلى مسرح لمشاهد صادمة، حيث يتعايش الثراء الفاحش مع معاناة الإدمان والتشرد في مشهد يختصر مفارقات المدينة.
فبضع خطوات فقط تفصل بين مجمع “فيلا دي باريس” الفخم — الذي يضم شققًا لمشاهير مثل لاعب التنس رافاييل نادال ورئيسة “إنديتكس” مارتا أورتيغا — وبين مركز لعلاج الإدمان بات مصدر قلق دائم للسكان، الذين يقولون إن المكان تحوّل إلى بؤرة للفوضى والانفلات الاجتماعي.
تقول إحدى المقيمات لموقع El Mundo: “نعيش في خوف مستمر، نرى أشخاصًا يتعاطون المخدرات أمام أطفالهم، ونشعر أننا متروكون دون حماية”.
وتشير تقارير محلية إلى أن مستخدمي المركز لا يلتزمون بالقواعد، وأن حالات التعدي اللفظي والنوم في الشوارع أصبحت مشهدًا مألوفًا في محيط الفنادق والمباني السكنية الفاخرة.
عدد من السكان تقدموا بشكاوى رسمية إلى البلدية، مطالبين بإعادة النظر في موقع المركز أو تشديد الرقابة عليه، محذرين من أن الوضع “لم يعد يحتمل”، خاصة بعد تزايد الحوادث الليلية وحالات الشجار العلني.
القضية تثير جدلاً واسعًا في مدريد حول الحد الفاصل بين حق المدمنين في العلاج وحق السكان في الأمن والسكينة، في وقت تواجه فيه المدينة ارتفاعًا ملحوظًا في معدلات التشرد وتعاطي المخدرات بالمناطق المركزية

التعليقات مغلقة.