مراكش تشهد إقبالاً سياحياً متزايداً مع انطلاق مباريات كأس إفريقيا للأمم 2025
فادت مصادر مهنية مطلعة بأن مدينة مراكش شهدت خلال الأيام الأخيرة نشاطاً سياحياً متزايداً، تزامناً مع انطلاق مباريات كأس إفريقيا للأمم “المغرب 2025”، حيث بدأت نسب إشغال المؤسسات الفندقية في تسجيل ارتفاع تدريجي.
وأوضحت المصادر أن احتضان المدينة لعدد من مباريات البطولة ساهم بشكل مباشر في تنشيط الحركة الفندقية، بينما أضافت أن الارتفاع المرتقب في نسب الإشغال لا يقتصر على المنافسات الكروية فقط، بل يرتبط أيضاً ببرمجة عروض ترفيهية وأنشطة موازية خلال احتفالات رأس السنة. وقد لوحظ أن وحدات الإيواء السياحي داخل المدينة العتيقة سجلت حجزاً كاملاً لكافة غرفها.
وأكد أحمد بناني، رئيس الجمعية الجهوية للصناعة الفندقية بمراكش آسفي، أن هناك حركية ملحوظة في المؤسسات الفندقية مع انطلاق المنافسات، غير أنها لم تصل بعد إلى مستوى الامتلاء الكامل بنسبة 100%، كما هو المعتاد خلال احتفالات رأس السنة. وأضاف أن الطلب كان محدوداً خلال الفترة الممتدة بين 15 و21 ديسمبر، فيما من المتوقع أن تتواصل عمليات الوصول للحجوزات ابتداء من اليوم الاثنين وغداً الثلاثاء، بالتزامن مع المباريات القارية.
وأشار بناني إلى أن الحجوزات سترتفع تدريجياً خلال الأسبوع المقبل، مؤكداً أن هذه المرحلة تمثل بداية الذروة، بينما تظل الذروة الحقيقية مرتبطة بفترة رأس السنة، التي تتزامن هذه المرة مع حدث قاري مهم تنظمه المغرب.
وعن مستوى المعايير الفندقية، أوضح المسؤول أن التحسن طفيف مقارنة بالسنوات السابقة، معتبراً أن التحدي الأساسي الآن هو الحفاظ على نفس النسق وتحقيق نتائج أفضل في ظل المنافسة مع وجهات دولية أخرى. كما نوّه بمجهودات المكتب الوطني المغربي للسياحة في الترويج والتسويق، واستهداف أسواق جديدة وتعزيز الربط الجوي، مشيراً إلى أن إحداث قاعدة لبعض الشركات بمدينة مراكش يمثل مؤشراً إيجابياً لتقوية القدرة الاستيعابية وضمان استمرارية الرحلات.
وأكد بناني أن العلاقة بين نسب الإشغال والمردودية المالية تبقى أساسية، حيث أن ارتفاع نسب الملء يسمح بالاستثمار في تحسين جودة الخدمات والرفع من مستوى التكوين المهني للعاملين، بينما يؤثر انخفاض الإشغال إلى أقل من 50% سلباً على السيولة المالية وجودة الخدمات.
وفي ختام تصريحه، شدد بناني على أن مدينة مراكش تحافظ على مستوى محترم من الخدمات الفندقية مقارنة بالوجهات السياحية الدولية الكبرى، مستفيدة من خبرات مهنية عالية، سواء من الموارد البشرية المحلية أو عبر حضور كفاءات سبق أن اشتغلت ضمن سلاسل فندقية عالمية تعتمد معايير دولية صارمة.

التعليقات مغلقة.