تتواصل التساؤلات في المغرب والعالم الرياضي حول مصير كأس أمم إفريقيا بعد القرار الأخير للجنة الانضباط الاستئنافية التابعة للاتحاد الأفريقي لكرة القدم، الذي ألغى قرار اللجنة الابتدائية بشأن مباراة النهائي بين المغرب والسنغال. القرار جاء بعد جدل واسع حول انسحاب لاعبي المنتخب السنغالي من الملعب لمدة قاربت عشرين دقيقة، احتجاجًا على احتساب ضربة جزاء لصالح المغرب.
استند دفاع المغرب أمام لجنة الانضباط الاستئنافية على أن انسحاب لاعبي السنغال من الملعب ودخولهم مستودع الملابس لفترة طويلة يشكل رفضًا صريحًا للعب، بما يبرر تطبيق المادة 82 و84 من لوائح الاتحاد الأفريقي لكرة القدم، والتي تنص على خسارة الفريق الذي يرفض الاستمرار في المباراة. وقد دعم المغرب اعتراضه بتسجيلات الفيديو التي توثق الوقائع بدقة، وهو ما دفع لجنة الانضباط الاستئنافية لإعلان فوز المغرب بالنتيجة الجزافية والجزائية 3-0 ومنح الكأس له.
من جانبها، أعلنت السنغال عزمها الطعن أمام محكمة التحكيم الرياضي في لوزان بسويسرا. وفق القوانين، يبدأ أجل الطعن أمام الطاس خلال 21 يومًا من تبليغ قرار لجنة الانضباط الاستئنافية. تشمل الإجراءات تبادل المذكرات، الاستماع للأطراف، وإمكانية إجراء التحقيقات اللازمة، ويستغرق النظر في مثل هذه القضايا عادة بين ستة أشهر وسنة، وقد يمتد إلى أكثر من ذلك بحسب تعقيد النزاع.
يركز دفاع السنغال على المادة الخامسة من قوانين الاتحاد الدولي لكرة القدم، التي تمنح للحكم سلطة مطلقة داخل الملعب بما يخص إدارة المباراة والقرارات المتعلقة بالبطاقات والأهداف والإيقاف المؤقت أو إنهاء المباراة. من جهة أخرى، يصر المغرب على أن سلطة الحكم ليست مطلقة، وأن قوانين الاتحاد الإفريقي تلزم تطبيق المواد 82 و84 و85، التي تفرض خسارة الفريق الذي يرفض اللعب أو يغادر الملعب.
يبقى مصير الكأس مرتبطًا بنتيجة الطعن أمام محكمة الطاس، حيث أن قراراتها نهائية وملزمة، وتستند إلى اتفاقية نيويورك لعام 1958 فيما يتعلق بتنفيذ الأحكام. حتى صدور الحكم النهائي، فإن الكأس الموجودة في خزائن المغرب تبقى محمية جزئيًا بالقرار الأفريقي، ولكن أي استقرار نهائي مرتبط بنتيجة الإجراءات القانونية أمام الطاس.

التعليقات مغلقة.