يعاني الأطفال المصابون بالتوحد في مدينة مكناس، وعائلاتهم، من صعوبات كبيرة تؤثر على حياتهم اليومية ومستقبلهم التعليمي والاجتماعي.
فقلة المراكز المتخصصة تجعل الأسر في حيرة، إذ يمثل كل مركز فرصة نادرة للحصول على العلاج والتأهيل والدعم النفسي والاجتماعي.
بالإضافة إلى ذلك، يواجه الأهالي عقبة جديدة عند محاولة تسجيل أطفالهم في المدارس الخاصة، إذ ترفض بعض المؤسسات استقبالهم أو تضع شروطًا صعبة تتطلب موارد مالية كبيرة، مما يزيد العبء على الأسر ويحد من فرص الأطفال في التعليم.
هذا الوضع يسلط الضوء على حاجة المدينة إلى سياسات واضحة ودعم رسمي من الدولة،
يشمل توفير مراكز متخصصة، وتسهيل دخول الأطفال ذوي التوحد إلى المدارس، وتقديم الدعم المالي والتقني للأسر.
كما يتطلب الأمر سن قوانين تحمي حقوق الأطفال في التعليم وتضمن حصولهم على رعاية مناسبة.
إن تجاهل هذه الأزمة يعني استمرار التهميش الاجتماعي لهؤلاء الأطفال وأسرهم، بينما التعليم والتأهيل يشكلان حقًا أساسيًا وحاجة حياتية لا يمكن تأجيلها.
من الضروري أن تتكاتف جهود وزارة الصحة ووزارة التربية الوطنية والمجتمع المدني لإنهاء هذه المعاناة وضمان حياة كريمة للأطفال المصابين بالتوحد في مكناس.

التعليقات مغلقة.