أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

الصلاة… بداية الحياة في أول يوم من عام 2026

في اليوم الأول من عامٍ جديد، ومع أول فجر يشرق على سنة 2026، تقف الروح أمام مفترق طريق، وصفحات بيضاء تُفتح، وأعمار تُكتب من جديد.

وكأن الله يهمس للقلوب: ابدأوا بي.

ويأتي هذا اليوم متزامنًا مع ليلة الجمعة، وأول جمعة في أول السنة، لتكون الرسالة أوضح وأقرب: ﴿وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي﴾ (طه: 14)

الصلاة ليست عادة نؤديها، بل حياة نعيشها. هي عماد الدين، وهي الميزان الذي إن استقام استقامت به الحياة كلها.

قال الله تعالى:  ﴿إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَىٰ عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنكَرِ﴾ (العنكبوت: 45)

 

فكيف لا تكون نجاة، وهي التي تمنع القلب من السقوط، والروح من الضياع؟

 

هل تعلم أن الصلاةم نجية من كل آفة؟ 

من ضيق الصدر، ومن خوف المستقبل، ومن همٍّ لا يعلمه إلا الله.
قال سبحانه: ﴿وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ﴾ (البقرة: 45)

 

حين تضيق الدنيا، لا تُفتح الأبواب إلا بسجدة، ولا تُرفع الأثقال إلا بركعة، ولا تهدأ القلوب إلا بذكر الله: ﴿أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ﴾ (الرعد: 28) 

في الصلاة تقف ضعيفًا، لكنك بين يدي القوي.
تدخل مهمومًا، وتخرج مطمئنًا.
تبكي دون أن تُحاسَب، وتدعو دون أن تُرفض.

 

ما أعظم أن تكون أول خطوة في عامك الجديد صلاة، وأول عهد تعقده هو الوفاء لربك.
قال الله تعالى: ﴿قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ • الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ﴾

 

ابدأ اليوم، ولا تؤجل القرب.
ابدأ ولو بثقل، فالله يرى صدق الخطوة قبل كمالها.

﴿وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا﴾

الصلاة ليست عبئًا…
الصلاة حياة.
ومن ضيّعها، ضيّع نفسه، ومن حافظ عليها، حفظه الله: ﴿وَحَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ﴾)

فاجعل الصلاة بداية عامك،
تكن بركة أيامك، ونجاة دنياك، وفلاح آخرتك.

التعليقات مغلقة.