أصوات-الرباط
ولد عمر أجبور، الفنان وأستاذ التربية التشكيلية، في حي “إضلحا” بمدينة تيزنيت، داخل أسرة أيقظت فيه الشغف بالإبداع منذ الصغر. لم تكن طفولته مجرد لعب، بل كانت رحلة اكتشاف وتحويل لكل لحظة دهشة إلى لوحة صغيرة، مما دفعه إلى السير على طريق الفن أكاديمياً ومهنياً.
رحلة فنية وتعليمية:
لم يكتفِ أجبور بموهبته الفطرية، بل اختار الفن مساراً أكاديمياً، حيث حصل على شهادة البكالوريا في الفنون التشكيلية بمراكش. بعدها، التحق بسلك التعليم ليصبح أستاذاً لمادة التربية التشكيلية، حاملاً معه شغفه لتلاميذه. وفي تصريح لـ”هسبريس”، عبّر عن حبه للتدريس قائلاً: “أجد نفسي في القسم وبين تلامذتي كما أجدها وأنا أمام اللوحة”.
اللوحة.. دعوة للتأمل:
تتجاوز أعمال أجبور البعد التوثيقي، لتصبح دعوة للتأمل. فهو يوظف الألوان والضوء والفراغ ليترك للمتلقي مساحة للتأويل والتساؤل. لوحاته التي تجسد الأسواق الشعبية والأسوار التاريخية لمدينة تيزنيت ليست مجرد رسوم، بل حكايات نابضة تعكس روح “عاصمة الفضة”. ويؤمن أجبور بأن “الفن الصادق والحقيقي يجب أن ينطلق من البيئة المحلية لإنتاج منتج فني يمكن أن يصل إلى العالمية”.
رؤية فنية تتجاوز الرموز:
يُبدي أجبور رأيه في الفن الأمازيغي، مؤكداً أن هدفه الأول هو الجمال، وأن الإبداع لا يجب أن يقتصر على الجانب الفولكلوري أو الرموز التقليدية. فهو يرى أن الثقافة الأمازيغية تستحق خطاباً فنياً مختلفاً وعميقاً، بعيداً عن التجريد الرمزي.
الموسيقى: إيقاع يوازي الفن:
إلى جانب ريشته، يجد أجبور شغفاً آخر في الموسيقى، التي يعتبرها إيقاعاً يكمل ما تعجز عنه الألوان. هو عضو في مجموعة “سيلفر قصبة” الغنائية، ويؤمن بأن الفن، بجميع أشكاله، هو لغة واحدة تهدف إلى منح الإنسان فرصة للتأمل في ذاته وفي العالم.

التعليقات مغلقة.