أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

إسبانيا :شاب مغربي يهجم على كنيسة و يُخرب ممتلكاتها  ويُضرم النار

جريدة أصوات

 شهدت بلدة “إل بوزويلو” التابعة لبلدية “إل بونيو” في جنوب إسبانيا، يوم الأحد 17 غشت، حادثًا مثيرًا للصدمة بعد أن اقتحم شاب مغربي كنيسة “سانتياغو أبوستول”، وحطم محتوياتها باستخدام مطرقة قبل أن يُضرم النار في داخلها، مما أسفر عن أضرار مادية كبيرة وأثار موجة غضب واستنكار.

بحسب شهود عيان نقلت وسائل إعلام إسبانية، ومن بينها وكالة “إيفي”، دخل الشاب الكنيسة قرابة الساعة الثانية بعد الظهر بعد كسر إحدى نوافذها، حاملاً مطرقة استخدمها في تحطيم الأثاث والتحف الدينية. ثم أشعل النار عمدًا في أجزاء من المبنى، مما أدى إلى حريق كبير كاد أن يلتهم الكنيسة بالكامل لولا التدخل السريع لفرق الإطفاء والحرس المدني، التي تمكنت من السيطرة على النيران ومنع انتشارها.

فتحت السلطات الإسبانية تحقيقًا عاجلًا لتحديد حجم الأضرار وفهم دوافع الهجوم، خاصة أن الجاني، وفقًا للمعلومات الأولية، كان حديث العهد بالإقامة في المنطقة. وأشارت تقارير إلى أن المشتبه به سيُقدم إلى القضاء فور الانتهاء من الإجراءات القانونية.

أصدرت الجهات الرسمية والكنسية بيانات إدانة شديدة للحادث. فقد وصف المجلس البلدي لـ”إل بونيو” الواقعة بأنها “عمل إجرامي خطير”، بينما حذرت عمدة البلدة، ماريا خوسي سانتشيث (من الحزب الاشتراكي العمالي الإسباني)، من استغلال الحادث لزعزعة الانسجام الاجتماعي، مؤكدة أن “إل بونيو” بلدة متعددة الثقافات وتنبذ العنف، داعية إلى عدم تعميم الإدانة على أي فئة أو جالية.

من جانبه، دانت أبرشية غرناطة الهجوم في بيان رسمي، ووصفته بـ”الاعتداء الصارخ على المقدسات الدينية”، معربة عن أسفها للأضرار الجسيمة التي لحقت بالكنيسة، والتي تضمنت تحفًا فنية ودينية ذات قيمة عالية. كما أشاد البيان بشجاعة رجال الإطفاء والمواطنين الذين ساعدوا في إخماد الحريق، داعيًا إلى “التعقل والتضامن” في هذه الأوقات العصيبة.

أثار الهجوم موجة استياء في الأوساط الدينية والمدنية، وسط مخاوف من تأجيج الخطابات المتطرفة. وتتابع السلطات الإسبانية التحقيق عن كثب، فيما يترقب السكان تطورات القضية، خاصة في ظل الحساسيات المرتبطة بقضايا الهجرة والاندماج في أوروبا.

يأتي هذا الحادث في وقت تشهد فيه عدة دول أوروبية نقاشات حادة حول كيفية تحقيق التوازن بين حرية الأديان والحفاظ على الأمن المجتمعي، مما يجعله اختبارًا جديدًا لقدرة المجتمعات على مواجهة التحديات دون الانزلاق إلى الصراعات الهوياتية.

فيما تطالب الجهات الكنسية والمدنية بالعدالة، يبقى الأمل معقودًا على أن يسود العقل والحكمة في التعامل مع تداعيات هذا الحادث، بعيدًا عن أي استغلال سياسي أو اجتماعي قد يزيد من حدة التوترات. وتواصل إسبانيا، كدولة تعتز بتنوعها الثقافي، تأكيد التزامها بحماية أماكن العبادة وترسيخ قيم التعايش السلمي.

المصدر : طنجة 7

التعليقات مغلقة.