أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

نظام الدخول والخروج الإلكتروني في الاتحاد الأوروبي يتير مخاوف الجالية

جريدة أصوات

شهدت حدود الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي بدء تطبيق نظام الدخول والخروج الإلكتروني (EES) اعتبارًا من يوم الأحد، في خطوة تهدف إلى تعزيز المراقبة وتطوير آليات رصد تنقلات الأفراد من الدول غير الأعضاء. يأتي هذا النظام ليحل محل نظام الختم اليدوي التقليدي، مما يثير تساؤلات حول انعكاساته على الجاليات المقيمة، وعلى رأسها الجالية المغربية في أوروبا.

يعتمد النظام الجديد على تسجيل البيانات البيومترية للمسافرين من خارج الاتحاد الأوروبي، بما في ذلك بصمات الأصابع وصور الوجه، بشكل إلكتروني. ووفقًا للمفوضية الأوروبية، فإن الهدف الأساسي من هذه الخطوة هو تعزيز الأمن ومكافحة الجريمة عبر جمع بيانات أكثر دقة عن حركة الأجانب. كما أكدت المفوضية أن التطبيق سيكون تدريجيًا لتجنب إرباك سلطات الحدود والمسافرين.

في المقابل، تنظر الجالية المغربية المقيمة في أوروبا إلى هذا النظام بعين القلق، حيث يُعتبر تسجيل البيانات البيومترية بوابة تتيح للسلطات الأوروبية مراقبة فترات غياب المقيمين بدقة غير مسبوقة. وهذا يثير مخاوف من احتمال تأثير هذه المراقبة على الحقوق المرتبطة بالإقامة، مثل الاستفادة من الخدمات الاجتماعية أو الحق في الإقامة الدائمة، خاصة في حال تجاوز فترات الغياب المحددة
يمثل النظام نقلة نوعية في تاريخ مراقبة الحدود داخل الاتحاد الأوروبي، حيث سيضع حدًا لفترة الختم اليدوي التي اعتاد عليها المسافرون لعقود. وقد يُغير هذا التطور طبيعة علاقة المغاربة المقيمين في الخارج بدول الإقامة، خاصةً أن النظام سيمكن السلطات من تتبع تحركاتهم بدقة، مما قد يؤثر على حساباتهم الشخصية المتعلقة بزيارة الوطن الأم أو الإقامة فيه لفترات طويلة.

سعت المفوضية الأوروبية إلى طمأنة المقيمين من غير المواطنين، مشددة على أن التطبيق سيكون متدرجًا لضمان سلاسة الانتقال إلى النظام الجديد. ومع ذلك، يبقى التحدي الأكبر هو كيفية موازنة بين تعزيز الأمن وضمان حقوق المقيمين، خاصة في ظل وجود هواجس حقيقية لدى الجاليات الأجنبية.

يظل نظام الدخول والخروج الإلكتروني خطوة مهمة نحو تحديث إدارة الحدود في الاتحاد الأوروبي، لكن نجاحه لن يقاس فقط بقدرته على تعزيز الأمن، بل أيضًا بقدرته على الحفاظ على ثقة ومصالح المقيمين الذين يساهمون في بناء مجتمعاتهم الجديدة. وفي الوقت الحالي، تترقب الجالية المغربية وغيرها من الجاليات تطورات التطبيق، على أمل أن لا تتحول هذه الإجراءات إلى عائق أمام حياتهم وحقوقهم.

التعليقات مغلقة.