أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

نقابة تدعو إلى سحب مشروع قانون التعليم المدرسي وتحذّر من تداعياته على المدرسة العمومية

جريدة أصوات

 أعلنت النقابة الوطنية للتعليم (المنضوية تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل) رفضها المطلق لمشروع القانون رقم 59.21 المتعلق بالتعليم المدرسي، ودعت الحكومة إلى سحبه فوراً من البرلمان، محذّرة من أن مضامينه “تجهز على ما تبقى من المجانية وتكافؤ الفرص”.

جاء ذلك في بيان صدر عن المكتب الوطني للنقابة، الثلاثاء 28 أكتوبر 2025، عقب اجتماع استثنائي خصص لمناقشة مشروع القانون، الذي تم إحالته إلى البرلمان بتسريع غير مسبوق للمصادقة عليه دون نقاش أو توافق، وفقاً للنقابة.

واتهمت النقابة الحكومة في بيانها بـ”عدم امتلاك الوعي التاريخي والإرادة السياسية” لتجاوز أزمة التعليم، معتبرة أن تقديم المشروع في ظل الحراك الشبابي المطالب بتجويد الخدمات العمومية “يُعد إشارة على تجاهل مطالب الشارع”.

مخاوف من خصخصة التعليم وتكريس الفوارق

وحذّرت النقابة من أن المشروع يكرس “الاختيارات النيوليبرالية” التي تهدد جوهر المدرسة العمومية، من خلال “فتح الباب للقطاع الخاص للتوسع أكثر عبر منحه العديد من الامتيازات”، في إشارة إلى ما ورد في المشروع حول “تنويع مصادر التمويل والمدرسة الشريكة وشراكة قطاع عام – خاص”.

وسجّلت النقابة أن غياب النص الصريح على مجانية التعليم “يفتح الباب أمام فرض رسوم أو مساهمات على الأسر”، معتبرة ذلك “ضرباً سافرا لمبدأ المجانية، الذي يعتبر إحدى ركائز العدالة الاجتماعية”.

كما أعربت عن قلقها من أن يؤدي المشروع إلى “المزيد من الهشاشة في العمل في التعليم الأولي والاستدراكي”، مما ينعكس سلباً على جودة التعليم وحقوق العاملين في القطاع.

دعوة للتكتل والمواجهة

وطالبت النقابة الحكومة بـ”سحب المشروع من البرلمان وفتح حوار وطني حوله”، داعيةً “كل القوى الوطنية، من نقابات تعليمية وأحزاب تقدمية وديمقراطية وجمعيات مدنية وجمعيات آباء وطلبة وكل الفاعلين، إلى التكتل لمواجهة هذا المشروع الخطير”.

وفي ختام البيان، دعت النقابة أجهزتها النقابية وعموم الشغيلة التعليمية إلى “الانخراط في حملة مواجهة” والاستعداد “لخوض كل الحملات دفاعاً عن المدرسة العمومية وعن تعليم عمومي جيد ومجاني لكل بنات وأبناء المغاربة”.

يأتي هذا الموقف في وقت تشهد فيه الساحة التعليمية نقاشاً حاداً حول مستقبل المدرسة العمومية، فيما تواصل الحكومة دفع مشاريع إصلاحية تثير جدلاً واسعاً حول مدى توافقها مع مبادئ العدالة الاجتماعية والخدمات العمومية المجانية.

التعليقات مغلقة.