شهدت الساعات الأولى من صباح اليوم السبت تصعيداً عسكرياً هو الأخطر من نوعه في المنطقة، حيث أعلنت الولايات المتحدة وإسرائيل تنفيذ ضربات جوية مشتركة واسعة النطاق ضد أهداف استراتيجية داخل إيران، وهو الهجوم الذي وُصف بالاستباقي واستهدف مواقع حكومية وأمنية حساسة، مما تسبب في موجة من الانفجارات العنيفة التي هزت العاصمة طهران ومدن قم وأصفهان وكرمانشاه وكرج وسط حالة من الذهول والترقب.
وعلى إثر هذه التطورات الميدانية المتسارعة، أفادت تقارير إعلامية نقلاً عن مصادر مسؤولة بأنه جرى نقل المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي إلى مكان آمن خارج العاصمة طهران لتأمين سلامته، وفي المقابل، سارعت الرئاسة الإيرانية إلى طمأنة الرأي العام مؤكدة أن الرئيس مسعود بزشكيان بخير ويتمتع بصحة جيدة، على الرغم من حالة الارتباك التي سادت المرافق الحيوية وانقطاع جزئي في خدمات الهواتف المحمولة وتصاعد أعمدة الدخان في مناطق متفرقة.
وبالتزامن مع هذه الغارات، أكد مسؤولون أمريكيون مشاركة القوات الجوية للولايات المتحدة بفعالية في تنفيذ هذه الهجمات التي تهدف إلى تفكيك الجهاز الأمني الإيراني عبر موجات متتالية، حيث طالت الصواريخ مناطق حيوية في قلب طهران مثل شارع الجامعة ومنطقة الجمهورية ومطار مهر آباد، بينما أعلن الجيش الإسرائيلي أن الموجة الأولى من الهجوم استهدفت شخصيات بارزة في النظام، متبوعة بموجة ثانية ركزت بشكل مكثف على البنية التحتية العسكرية والمنشآت الأمنية.
وفي رد فعل فوري على هذا الخرق الأمني الخطير، أعلنت السلطات الإيرانية إغلاق مجالها الجوي بالكامل حتى إشعار آخر، بينما توعدت وزارة الخارجية باستخدام كافة الوسائل المتاحة للرد على ما وصفته بالعدوان “الإجرامي”، مؤكدة أن هذا الرد سيجعل المعتدين يندمون على فعلتهم، في حين رفعت إسرائيل حالة التأهب إلى الدرجة القصوى وفتحت الملاجئ تحسباً لرد إيراني وشيك قد يدفع المنطقة بأكملها نحو نزاع إقليمي شامل لا يمكن التنبؤ بعواقبه.

التعليقات مغلقة.