نهائي بطعم الحزن… هل تكرّم كرة القدم العربية ضحايا فيضانات آسفي؟
بين فرحة كروية عربية مرتقبة، وحزن وطني عميق يخيّم على المغرب، يطرح نهائي كأس العرب لكرة القدم، الذي يجمع مدربين مغربيين على خط التماس، سؤالًا إنسانيًا ملحًّا: هل ستجد مأساة فيضانات مدينة آسفي صداها داخل المستطيل الأخضر؟
فالحدث الرياضي، الذي يُفترض أن يكون عرسًا كرويًا عربيًا، يتزامن مع واحدة من أقسى الكوارث الطبيعية التي عرفتها مدينة آسفي في السنوات الأخيرة، بعدما خلّفت التساقطات المطرية الاستثنائية خسائر بشرية وأضرارًا مادية جسيمة، أعادت إلى الواجهة هشاشة البنية التحتية، ومعاناة أسر وجدت نفسها فجأة في مواجهة الفقد والتشريد.
وفي الوقت الذي تنشغل فيه الجماهير بمتابعة نهائي تاريخي بطابع مغربي خالص على مستوى القيادة التقنية، تتعالى أصوات في الأوساط الإعلامية والرياضية تتساءل عن إمكانية تخصيص دقيقة صمت ترحمًا على أرواح الضحايا، كرسالة تضامن إنساني تتجاوز حسابات المنافسة والنتائج.
ورغم غياب أي إعلان رسمي إلى حدود الساعة من الجهة المنظمة للبطولة بشأن اعتماد هذه الخطوة الرمزية، إلا أن سوابق كرة القدم العربية والدولية تؤكد أن الرياضة كثيرًا ما كانت فضاءً للتعبير عن التعاطف مع المآسي الإنسانية، من خلال مبادرات بسيطة في شكلها، عميقة في دلالاتها.
ويكتسي هذا المطلب بعدًا خاصًا، ليس فقط لأن الفاجعة وقعت في بلد عربي مشارك، بل لأن النهائي ذاته يقام بقيادة مدربين مغربيين، ما يمنح المباراة حمولة رمزية مضاعفة، ويجعل من لحظة الصمت المحتملة تعبيرًا عن وحدة الشعور والوجدان العربي.
فهل تنتصر القيم الإنسانية في نهائي كأس العرب، ويُخصَّص هامش من الفرحة الكروية لاستحضار أرواح ضحايا فيضانات آسفي؟
سؤال يبقى معلقًا إلى صافرة البداية… وربما إلى ما قبلها بقليل.

التعليقات مغلقة.