أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

هل تنجح الضغوط الدولية في كسر الجمود بشأن غزة؟

جريدة أصوات

تستأنف اليوم الأربعاء في شرم الشيخ المصرية جولة جديدة من المباحثات متعددة الأطراف، في محاولة لإحياء خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإنهاء الحرب في قطاع غزة. الجولة التي تشهد مشاركة رفيعة المستوى من قطر وتركيا والولايات المتحدة ومصر، تأتي في ظل مؤشرات على وجود عقبات جوهرية قد تعيق الوصول إلى اتفاق نهائي.

بحسب مصادر إعلامية “، لا تزال عدة قضايا عالقة بين الطرفين، أبرزها إصرار حركة حماس على الإفراج عن عناصر من “صفوة النخبة” من الأسرى الفلسطينيين، بينهم القياديان مروان البرغوثي وأحمد سعدات. كما تطلب الحركة ضمانات بانسحاب القوات الإسرائيلية من المناطق المأهولة في غزة، وعدم عودة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو للحرب بعد تسليم المحتجزين، إلى جانب مناقشة خرائط الانسحاب الإسرائيلي المرحلي.

ومن المطالب الأخرى التي تطرحها حماس، زيادة المساعدات الإنسانية إلى القطاع إلى 400 شاحنة يومياً، وهو ما يعكس محاولة لمعالجة الأزمة الإنسانية الكارثية التي يعاني منها سكان غزة. كما أشارت المصادر إلى أن عملية تسليم جثامين المحتجزين قد تستغرق وقتاً أطول مما هو محدد في خطة ترامب، مما يضيف تحدياًإضافياً.

تبدو الجولة الحالية مختلفة بحضورها الدولي المكثف، حيث يشارك فيها رئيس وزراء قطر وزير الخارجية الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني، ورئيس جهاز المخابرات التركي إبراهيم قالن، بالإضافة إلى مبعوثي ترامب، ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، ووزير الشؤون الاستراتيجية الإسرائيلي رون ديرمر، إلى جانب رئيس المخابرات المصرية.

وفي تصريحات سابقة، أكد كبير مفاوضي حماس خليل الحية على ضرورة توفير “ضمانات حقيقية” من الرئيس ترامب والدول الراعية بأن يؤدي أي اتفاق إلى إنهاء الحرب بشكل نهائي، مشيراً إلى أن “الاحتلال الإسرائيلي عبر التاريخ لا يلتزم بوعوده”.

من جهته، وصف الرئيس ترامب اليومين المقبلين بأنهما “حاسمان” فيما يتعلق بإعادة المحتجزين وإنهاء الحرب، معتبراً أن هناك “فرصة حقيقية” للتوصل إلى اتفاق سلام. كما أكد أن جميع الدول وافقت على خطته، فيما أشار إلى انضمام وفد تفاوضي أمريكي ثاني إلى المحادثات.

لكن هذه التفاؤلات الأمريكية تقابل باستمرار التصعيد على الأرض، حيث أفادت مصادر طبية بمقتل 12 فلسطينياً خلال الـ24 ساعة الماضية برصاص الجيش الإسرائيلي، واستمرار العمليات العسكرية في أحياء الصبرة وتل الهوى والشيخ رضوان ومخيم الشاطئ.

فيما أعرب نتنياهو عن دعمه لخطة ترامب مؤكداً أنها تحقق أهداف إسرائيل، شددت حماس على موافقتها على الإفراج عن المحتجزات وتولي هيئة من المستقلين إدارة غزة، لكنها لم تتطرق علناً إلى مسألة نزع السلاح – وهي نقطة جوهرية في الخطة الأمريكية – فيما أشار وزير الخارجية المصري بدر عبدالعاطي إلى أن الهدف الحالي هو “تنفيذ المرحلة الأولى من الاتفاق” التي تشمل إطلاق سراح المحتجزين وتوصيل المساعدات، مما يتطلب “إعادة انتشار القوات الإسرائيلية”.

 

التعليقات مغلقة.