أثارت التطورات التنظيمية المرتبطة بكأس العالم 2026، الذي تستضيفه كل من الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، مخاوف داخل الأوساط الكروية المغربية بشأن مصير “أسود الأطلس”، في ظل سيناريوهات قد تؤثر على استمرار مشاركتهم في الأراضي الأمريكية خلال بعض مراحل البطولة.
وتشير المعطيات المتداولة إلى أن النظام الجديد للبطولة، الذي يشهد توسعاً غير مسبوق في عدد المنتخبات والمسافات الجغرافية بين المدن المستضيفة، قد يفرض على بعض المنتخبات تغييرات مفاجئة في أماكن الإقامة أو التنقل، خاصة في حال التأهل إلى أدوار متقدمة تُقام في ولايات مختلفة.
وبحسب نفس السياق، فإن المسافات الشاسعة بين الملاعب في البلدان الثلاثة المستضيفة قد تجعل من عملية التنقل بين المدن تحدياً لوجستياً كبيراً، ليس فقط للمنتخبات بل أيضاً للجماهير والمسؤولين، وهو ما يفتح الباب أمام احتمالات إعادة توزيع بعض المباريات أو تحركات تنظيمية استثنائية.
وفي هذا الإطار، يرى متتبعون أن المنتخب المغربي، الذي يطمح إلى مواصلة حضوره القوي في البطولات العالمية بعد الإنجاز التاريخي في مونديال قطر 2022، قد يجد نفسه أمام سيناريوهات غير معتادة تتعلق بالإقامة أو الانتقال بين الدول المستضيفة، في حال فرضت الظروف التنظيمية أو الأمنية ذلك.
كما يرتبط هذا الجدل بسياق أوسع يهم إدارة البطولة من طرف الاتحاد الدولي لكرة القدم FIFA، الذي يواجه تحديات متزايدة بسبب الطابع القاري الواسع للنسخة المقبلة، وتعدد مراكز الاستضافة.
ويأتي ذلك في وقت يتصدر فيه رئيس الاتحاد، جياني إنفانتينو ، المشهد الكروي العالمي بصفته المسؤول الأول عن تنظيم البطولة، وسط نقاشات مستمرة حول الجوانب اللوجستية والاستدامة البيئية وحركة التنقلات بين المدن.
وبينما تؤكد مصادر تنظيمية أن جميع المنتخبات ستخضع لبرامج دقيقة تضمن استقرارها خلال البطولة، تبقى بعض السيناريوهات مفتوحة، خاصة مع تعقيد الجغرافيا التنظيمية لمونديال 2026.

التعليقات مغلقة.