أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

واد بوزملان منتجع طبيعي ينتظر التأهيل

إدريس المؤدب

مع ارتفاع درجات الحرارة وحلول فصل الصيف، يتحول واد بوزملان الواقع بجماعة آيت سغروشن بإقليم تازة إلى وجهة مفضلة لعشرات الشباب والعائلات الباحثين عن متنفس طبيعي بعيداً عن صخب المدن، مستفيدين من غناه المائي وتنوعه البيئي الذي جعله أحد أبرز الفضاءات الطبيعية بالمنطقة.

ويشهد الواد، مع أولى موجات الحر، توافداً متزايداً للزوار القادمين من مختلف دواوير الجماعة والجماعات المجاورة، إضافة إلى مدن قريبة، حيث يقصدونه للاستجمام والسباحة وقضاء أوقات الراحة في ظل غياب مرافق ترفيهية ومنتجعات صيفية تستجيب لحاجيات الساكنة.

ويلعب شباب المنطقة دوراً محورياً في تهيئة هذا الفضاء الطبيعي، إذ يباشرون قبل انطلاق الموسم الصيفي حملات لتنظيف ضفاف الوادي، إلى جانب تشييد بيوت تقليدية باستعمال القصب ومواد طبيعية، تتجدد تصاميمها سنوياً، مع تجهيزها بالأفرشة التقليدية والطاولات والكراسي والمظلات لاستقبال الزوار في ظروف مريحة.

كما يوفر عدد من الشباب خدمات بسيطة تتمثل في عرض المأكولات والمشروبات، في مبادرة تهدف إلى خلق فضاء للاستقبال وتنشيط الحركة المحلية، رغم غياب أي دعم أو مواكبة من الجهات المعنية.

ورغم هذه المبادرات التي ساهمت في التعريف بالمؤهلات السياحية الطبيعية لواد بوزملان وجعلته وجهة صيفية تستقطب الزوار، يؤكد متابعون أن الجماعة لم تقدم الدعم اللازم لتطوير هذا الموقع، باستثناء الإجراءات الأمنية التي وفرتها السلطة المحلية عبر عناصر الدرك الملكي والقوات المساعدة لضمان أمن وسلامة المصطافين.

وفي المقابل، تتزايد الدعوات إلى التدخل العاجل لتأهيل الموقع، من خلال إنشاء مراحيض عمومية، وتحسين الطريق الوحيدة المؤدية إلى الواد لتسهيل ولوج المركبات، إضافة إلى إعادة تأهيل القنطرة التي تعاني من التهميش، بما يضمن استقبالاً أفضل للزوار ويسهم في تثمين الإمكانات السياحية والبيئية التي تزخر بها المنطقة.

التعليقات مغلقة.