أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

أزمة العطش تهدد قرى في العرائش ووزان

جريدة أصوات

رغم أن جهة طنجة تطوان الحسيمة كانت الأكثر استفادة من التساقطات المطرية خلال سنة 2026، فإن عدداً من القرى والمداشر التابعة لأقاليم العرائش ووزان وشفشاون تعيش، مع حلول فصل الصيف، أزمة حادة في التزود بالماء الصالح للشرب، ما أعاد ملف ندرة المياه إلى واجهة الاهتمام المحلي.

 

وأفادت مصادر مطلعة بأن عمال الأقاليم المعنية تلقوا تعليمات مشددة لتتبع تطورات الأزمة والتدخل العاجل لإيجاد حلول عملية، في ظل تصاعد احتجاجات عدد من المواطنين، الذين نظموا وقفات أمام مقر الشركة الجهوية متعددة الخدمات بمدينة القصر الكبير للمطالبة بإنهاء الانقطاعات المتكررة للماء.

ووفق المصادر ذاتها، تعقد سلطات أقاليم العرائش ووزان وشفشاون اجتماعات أسبوعية لتقييم وضعية التزود بالماء بعدد من الجماعات القروية، ورصد الإكراهات التي تحول دون عودة الخدمة بشكل طبيعي إلى مختلف الدواوير المتضررة.

وأكدت المعطيات المتوفرة أن التدخلات الميدانية التي انطلقت خلال الأسابيع الماضية بدأت تحقق نتائج أولية، بعدما تمت إعادة ربط عدد من الدواوير بشبكة الماء الصالح للشرب، إلى جانب إصدار توجيهات لتسريع أشغال الربط بالمنازل التي لا تزال خارج الشبكة، بهدف ضمان استفادة السكان من هذه الخدمة الأساسية في أقرب الآجال.

وتفاقمت حدة الأزمة بفعل موجة الحرارة التي تشهدها أقاليم الجهة خلال الأيام الأخيرة، حيث ارتفع الطلب على المياه بشكل ملحوظ، سواء لتلبية الحاجيات المنزلية أو لتوفير المياه الضرورية للماشية والأنشطة الفلاحية.

وفي السياق نفسه، تعيش الجماعات المتضررة حالة استنفار، بعدما دعت السلطات المحلية المنتخبين إلى مواكبة الوضع عن قرب، وإبلاغها بمختلف الإشكالات التي تواجه الساكنة، قصد التدخل السريع والحد من تداعيات الأزمة.

وتشير المعطيات إلى أن الانقطاعات الحالية ترتبط أساساً بالأضرار الكبيرة التي لحقت بشبكات التوزيع إثر الفيضانات والتساقطات الغزيرة التي عرفتها المنطقة خلال الأشهر الماضية، والتي تسببت في تضرر البنيات التحتية والتجهيزات المائية، فضلاً عن تزامن ذلك مع المرحلة الانتقالية التي يشهدها قطاع توزيع الماء، وما رافقها من صعوبات في تدبير هذا المرفق الحيوي.

التعليقات مغلقة.