أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

واشنطن تحتجز ناقلة نفط قرب فنزويلا

احتجزت الولايات المتحدة، الأربعاء، ناقلة نفط خام قبالة السواحل الفنزويلية، في عملية أمنية معقدة نفذها مكتب التحقيقات الفيدرالي ووكالة التحقيقات الأمنية الداخلية وخفر السواحل الأميركي، بدعم من وزارة الحرب. وأعلنت وزيرة العدل الأميركية بام بوندي أن الناقلة المحتجزة كانت تستخدم لنقل نفط خاضع للعقوبات من فنزويلا وإيران، مؤكدة أن واشنطن لاحقت السفينة منذ سنوات بسبب ارتباطها بشبكة تهريب نفط غير شرعية يُعتقد أنها تدعم منظمات إرهابية أجنبية.

ونشرت بوندي مقطع فيديو يوثق لحظة تنفيذ العملية، يظهر تحليق مروحية وهبوط عناصر مسلحة على متن السفينة قبل السيطرة عليها. وذكرت أن العملية جرت بأمان تام، فيما تستمر التحقيقات بالتعاون مع وزارة الأمن الداخلي لضمان وقف أي محاولات لنقل النفط الخاضع للعقوبات الدولية.

ونقلت شبكة “سي بي إس” عن مصادر مطلعة أن الناقلة المحتجزة تحمل اسم “ذا سكيبر”، وهي سفينة فرضت عليها الولايات المتحدة عقوبات عام 2022 بسبب علاقاتها بإيران وحزب الله. وأشار مراسل الشبكة إلى أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب تبحث تنفيذ عمليات مماثلة في الفترة المقبلة.

وفي وقت سابق من اليوم نفسه، أعلن ترامب أن بلاده صادرت “ناقلة نفط كبيرة، الأكبر التي تتم مصادرتها”، دون الكشف عن تفاصيل إضافية بشأن ملكية السفينة أو وجهتها. واكتفى بالقول إن المصادرة تمت “لأسباب وجيهة للغاية”، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة ستحتفظ بالحمولة المصادرة.

وتأتي هذه العملية في ظل تصاعد التوتر بين واشنطن وكراكاس، وفي إطار الضغوط المتواصلة التي تمارسها الإدارة الأميركية لإسقاط الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، حيث صرح ترامب مؤخراً بأن أيام مادورو “معدودة”. كما كثفت السلطات الأميركية خلال الأشهر الأخيرة ضرباتها على زوارق يُشتبه في استخدامها لتهريب المخدرات عبر البحر الكاريبي.

ويمثل النفط المصدر الرئيسي لفنزويلا التي تخضع لحظر وعقوبات واسعة، ما يدفعها إلى بيع جزء كبير من إنتاجها في السوق السوداء بأسعار منخفضة، خصوصاً للبلدان الآسيوية. وقد تؤدي مصادرة الناقلة إلى تعقيد هذه العمليات، إذ قد تتردد جهات أخرى في شراء النفط الفنزويلي خشية التعرض لعقوبات مشابهة.

ويبلغ الإنتاج النفطي الفنزويلي نحو 1.1 مليون برميل يومياً، تذهب غالبيته إلى الصين وفق تقديرات الخبراء. كما سجلت واردات الاتحاد الأوروبي من النفط الفنزويلي تراجعاً كبيراً بلغ 75 في المئة هذا العام، وفق ما أكده ممثل التكتل في فنزويلا، إذ انخفضت الواردات من 1.535 مليار يورو في 2024 إلى 383 مليوناً فقط في 2025.

التعليقات مغلقة.