الرباط – 20 نوفمبر 2025 – تحت شعار “جميعاً من أجل تقوية التنسيق والتنظيم لانتزاع حقنا المشروع في الترقية خارج السلم بالأثر الرجعي المالي والإداري”، نظّم تنسيق المتقاعدين والمزاولين للمقصيات والمقصيين من خارج السلم يوماً دراسياً ناجحاً يوم الثلاثاء 18 نونبر 2025 بالرباط، بحضور ممثلين من جميع جهات المملكة وفعاليات نقابية وجمعوية.
شهد اللقاء حضور ممثلين وأطر من جميع جهات المملكة، من الشمال إلى الجنوب ومن الشرق إلى الغرب، بالإضافة إلى فعاليات نقابية وجمعوية جعلت من ملف المقصيين محوراً أساسياً في برامجها النضالية. وقد أكد هذا الحضور الواسع على الطبيعة الوطنية لهذا المطلب ومدى انتشار القضية عبر مختلف مناطق المغرب.
وشهد اليوم الدراسي نقاشاً مسؤولاً وصريحاً ركّز على تعزيز الوحدة التنظيمية وتقوية التنسيق بين مختلف المكونات، مع التأكيد على ضرورة السير نحو اندماج شامل في تنظيم موحّد يجمع كل المتضررين، ما دام الهدف واحداً وهو رفع الحيف وتمكين هذه الفئة من حقها المشروع.
يأتي هذا اليوم الدراسي في سياق نضال طويل خاضته فئة المقصيين من خارج السلم لتفعيل اتفاق 26 أبريل 2011 الذي يضمن حقهم في الترقية إلى خارج السلم بأثر رجعي إداري ومالي. وقد شكّل هذا الاتفاق مرجعية أساسية لنضال هذه الفئة التي تعتبر نفسها مغبونة بسبب عدم تفعيل الحكومة لبنود هذا الاتفاق على مدى سنوات طوال .
وكانت اللجنة الوطنية للمقصيات والمقصيين من خارج السلم التابعة للجامعة الوطنية للتعليم التوجه الديمقراطي FNE قد أكدت في بيان سابق أن “الحكومة لا إرادة سياسية لها لإصلاح قطاع التعليم”، مشيرة إلى أن “لجوءها للحوار المسترسل ليس من أجل حل مشاكل وملفات نساء ورجال التعليم، بل فقط لربح الوقت وتأجيل حل الأزمة البنيوية التي يتخبط فيها قطاع التعليم” .
تم خلال اللقاء الاتفاق على الاستعداد لخوض محطات نضالية واحتجاجية ميدانية موحدة، تشمل المزاولين والمتقاعدين معاً، على أن يتم الإعلان عن تفاصيلها في حينها. كما تم التذكير بدور النقابات ومسؤوليتها الأخلاقية في احترام الالتزامات الموقعة ضمن الاتفاقات الاجتماعية، والدفاع عن تنفيذ البنود المرتبطة بهذا الملف.
وأكد المشاركون أن قوة التنظيم ووحدة الصفوف تبقى السبيل الأساسي لانتزاع الحقوق، داعين جميع المقصيات والمقصيين إلى تعزيز الهياكل التنظيمية محلياً وجهوياً ووطنياً، والاستعداد الكامل للتفاعل مع القرارات النضالية القادمة.
يذكر أن ملف المقصيين من خارج السلم يشمل أربع فئات تهم أساتذة الابتدائي والإعدادي والملحقون التربويون وملحقو الإدارة والاقتصاد وأطر الدعم الاجتماعي، ويقدر العدد الإجمالي لهذه الفئة بأكثر من 100 ألف أستاذ وإطار .
وكانت التنسيقية الوطنية لمتقاعدي ومتقاعدات قطاع التعليم المقصيين والمقصيات من خارج السلم قد جددت في بيان سابق تمسكها بحقها المشروع في الترقية بأثر رجعي إداري ومالي، مشيرة إلى أنها ستشهد “تصعيداً نضاليًا أكبر، لأن ما لا يُنتزع بالنضال، يُنتزع بمزيد من النضال” .
وفي ختام البلاغ، وجّه التنسيق تحية تقدير لكل من ساهم في إنجاح فعاليات هذا اليوم الدراسي، من لجان تنظيم واستقبال، والمشاركين الذين تنقلوا من مختلف الأقاليم، ووسائل الإعلام التي غطت الحدث، في إشارة إلى الطابع التنظيمي المحكم الذي ميز هذه التظاهرة التي تهدف إلى توحيد الجهود لانتزاع الحقوق المهضومة.

التعليقات مغلقة.