أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

أسطول الصمود العالمي ينطلق من برشلونة لكسر حصار غزة في مهمة تاريخية

جريدة أصوات-الرباط

أصوات-الرباط

انطلق، اليوم من ميناء برشلونة الإسباني، “أسطول الصمود العالمي” في رحلة بحرية موجهة نحو قطاع غزة، بهدف تحدي الحصار المفروض عليه منذ سنوات، وإيصال رسالة دعم قوية لأهل القطاع. ويشارك في الأسطول ناشطون وممثلون من 44 دولة، في محاولة لكسر القيود وإيقاف ما يُعتبر إبادة جماعية.

وقال المتحدث باسم الأسطول، سيف أبو كشك، للأناضول: “لسنا في نزهة بحرية، ندرك حجم المخاطر، لكننا نعلم أن أهل غزة يعيشون خطراً أكبر كل لحظة. رسالتنا لهم: وصلنا متأخرين… لكننا هنا، ولن نستسلم. هدفنا… كسر الحصار وإيقاف الإبادة الجماعية.”

وفي رصيف برشلونة، توافد الآلاف لتوديع السفن، في مشهد يوحي ببدء أكبر تحرك بحري مدني في التاريخ. يضم الأسطول اتحاد أسطول الحرية، حركة غزة العالمية، قافلة الصمود، ومنظمة صمود نوسانتارا الماليزية. ووصف الناشط البرازيلي تياغو أفيلا المهمة بأنها “أكبر مهمة تضامنية عرفها العالم… بعدد سفن وناشطين يفوق كل المحاولات السابقة.”

وتتجه أنظار العالم إلى جهود متواصلة، حيث ستنضم عشرات السفن من موانئ تونس وغيرها من دول البحر الأبيض المتوسط في الرابع من الشهر المقبل. وتحدثت الناشطة السويدية غريتا تونبرغ عن “ممر إنساني” تسعى القافلة لتحقيقه، معبرة عن الإحباط من فشل الحكومات في الالتزام بالقانون الدولي، وقالت: “نحن نتحمل العبء.”

وتعد هذه محاولة رقم 38 منذ عام 2007، لكن تونبرغ تؤكد أنها تحمل زخماً تاريخياً: “سفن أكثر… تعبئة أوسع… ورسالة أوضح للعالم.”

يشارك في المبادرة نواب أوروبيون وشخصيات سياسية، من بينهم رئيسة بلدية برشلونة السابقة آدا كولاو، والنائبة البرتغالية ماريانا مورتاغوا التي تؤكد أن المهمة “قانونية بموجب القانون الدولي.” كما أعلن وزير الخارجية الإسباني، خوسيه مانويل ألباريس، أن حكومته ستوفر “الغطاء الدبلوماسي والقنصلي اللازم لحماية المواطنين على متن السفن.”

ويصف منظمو الأسطول أنفسهم بأنهم مستقلون، غير تابعين لأي جهة حكومية أو حزبية، رغم التوترات البحرية المتكررة مع إسرائيل، حيث تعرضت سفن مثل “حنظلة” و”مرمرة الزرقاء” و”الضمير” للاعتراض على بعد مئات الأميال من غزة، خلال محاولاتها إبلاغ العالم بمعاناة القطاع.

وفي ظل تصاعد الأوضاع، تشير التقديرات إلى تسجيل “حالة مجاعة” في غزة، وسط استمرار القصف والحصار، عقب انهيار اتفاق التهدئة في مارس الماضي، مع استمرار الدمار وخلفية من عشرات الآلاف من الشهداء والجرحى.

التعليقات مغلقة.