أصدرت المحكمة العليا الإسبانية حكماً بالسجن لمدة عشرين شهراً في حق جندي ينتمي إلى القوات البرية الإسبانية، بعد إدانته بترك مقر إقامته المرخّص له بمدينة مليلية المحتلة، والاستقرار بالمغرب لأكثر من سنة دون الحصول على إذن من قيادته العسكرية أو إشعار وحدته بمكان تواجده.
ووفق ما أورده موقع InfoBae، فإن الغرفة العسكرية بالمحكمة العليا قضت كذلك بتعليق مهام الجندي، مع حرمانه من تولي أي مناصب عمومية أو ممارسة حق الترشح للانتخابات خلال المدة القانونية للعقوبة.
وتعود تفاصيل القضية إلى طلب الجندي رخصة إقامة بمدينة مليلية بداعي عطلة مرضية عقب تعرضه لحادث سير، غير أنه ما لبث أن غادر المدينة نحو التراب المغربي، حيث استقر هناك لأكثر من سنة، قبل أن ينقطع عن حضور المراقبة الطبية الدورية، ويتجاهل استدعاءات وحدته العسكرية رغم محاولات التواصل معه عبر الهاتف والمراسلات الرسمية.
وبعد أيام من اختفائه، أرسل الجندي إلى وحدته تقارير طبية عبر تطبيق “واتساب”، مكتوبة باللغة الفرنسية، يدّعي فيها تعرضه لحادث وقع بالمغرب. غير أن التحقيقات لم تثبت صحة هذه الادعاءات، ولم يُدلِ بأي وثائق رسمية تبرر مغادرته التراب الإسباني أو تبرر انقطاعه عن واجباته العسكرية.
كما أظهرت المعطيات أنه تنقل خلال فترة غيابه بين مدينة الناظور في المغرب وألمانيا، قبل أن يعود لاحقاً، دون أن يقدم ما يثبت حصوله على ترخيص رسمي أو إذن مسبق من سلطته العسكرية.
وتسلّط هذه القضية الضوء على تشديد السلطات القضائية والعسكرية الإسبانية في التعامل مع حالات الغياب غير المبرر للعسكريين، خصوصاً عندما تقترن بتجاوزات تتعلق بعدم احترام الضوابط التنظيمية والتواصل مع القيادة العسكرية.

التعليقات مغلقة.