ندّد المكتب الجهوي للنقابة الوطنية للصحافة ومهن الإعلام بجهة بني ملال خنيفرة، بما وصفه ممارسات إقصائية وغير مهنية صادرة عن ديوان رئاسة مجلس الجهة، تتمثل في استبعاد منابر إعلامية قانونية من تغطية أنشطة المجلس، معتبراً أن هذا السلوك يمس بشكل مباشر بالحق الدستوري في الوصول إلى المعلومة.
وفي هذا السياق، أوضح المكتب في بيان استنكاري توصلت الجريدة بنسخة منه، أن ديوان المجلس يعتمد مقاربة انتقائية في توجيه الدعوات للمنابر الإعلامية، إذ يتم استدعاء وسائل محددة دون غيرها، رغم أن المنابر المقصية تستوفي كافة الشروط القانونية لمزاولة العمل الصحافي، وهو ما اعتبره إخلالاً واضحاً بمبادئ الشفافية والحكامة الجيدة.
ومن جهة أخرى، شدّد المكتب الجهوي على أن الإقصاء المتعمد لبعض المنابر يشكّل مساساً بمبدأ المساواة وتكافؤ الفرص، مؤكداً أن حرية الصحافة وحق الولوج إلى مصادر الخبر حقوق مكفولة دستورياً، ولا يمكن إخضاعها لمعايير مزاجية أو اعتبارات ضيقة.
كما عبّر عن رفضه المطلق لكل أشكال التضييق التي تستهدف استقلالية العمل الصحافي، أو تسعى إلى توجيه الخط التحريري عبر التحكم في الحضور الإعلامي للأنشطة العمومية، معتبراً أن هذه الممارسات تضرب في العمق أدوار الإعلام في مراقبة الشأن العام.
وعلى هذا الأساس، دعا المكتب الجهوي رئاسة مجلس جهة بني ملال خنيفرة إلى مراجعة طريقة تدبير التواصل المؤسساتي، واعتماد منهجية شفافة ومنفتحة تضمن إشراك جميع المنابر الإعلامية القانونية دون تمييز، مؤكداً في الآن ذاته أنه سيتابع هذا الملف عن كثب مع احتفاظه بحقه في اتخاذ الخطوات التنظيمية والنضالية التي يراها مناسبة.
وفي الختام، جدّد المكتب التزامه الثابت بالدفاع عن حرية الصحافة وصيانة كرامة الصحافيين والصحافيات، والعمل على ترسيخ إعلام جهوي مستقل ومسؤول يواكب قضايا التنمية ويساهم في تكريس الحكامة الجيدة.

التعليقات مغلقة.