أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

إيبولا يعود ويحصد عشرات الضحايا بإفريقيا

جريدة أصوات

يواصل فيروس إيبولا إثارة القلق في القارة الإفريقية بعد تسجيل أكثر من 80 وفاة في تفشٍّ جديد داخل الكونغو الديمقراطية، إضافة إلى حالة وفاة في أوغندا، وسط تحذيرات من استمرار خطر هذا الفيروس القاتل رغم التقدم العلمي في تطوير اللقاحات والعلاجات.

 

ويُعد فيروس إيبولا من أخطر الأمراض الفيروسية التي عرفتها إفريقيا خلال العقود الخمسة الماضية، بعدما تسبب منذ ظهوره الأول سنة 1976 في وفاة أكثر من 15 ألف شخص، وفقا لبيانات منظمة الصحة العالمية.

ويعود اكتشاف الفيروس لأول مرة إلى جمهورية الكونغو الديمقراطية، التي كانت تُعرف سابقا باسم زائير، حيث سُمي الفيروس نسبة إلى نهر إيبولا القريب من بؤرة أول تفشٍّ للمرض. وينتمي الفيروس إلى عائلة “الفيروسات الخيطية”، المعروفة بتسببها في الحمى النزفية الحادة.

ومن جهة أخرى، تنتقل العدوى أساسا عبر خفافيش الفاكهة التي تُعتبر الحامل الطبيعي للفيروس، كما يمكن أن تنقله حيوانات أخرى إلى الإنسان، قبل أن ينتشر بين البشر من خلال الاتصال المباشر بسوائل جسم المصابين، مثل الدم والقيء والإفرازات المختلفة، إضافة إلى انتقاله أثناء مراسم الدفن التقليدية.

ورغم أن الفيروس لا ينتقل عبر الهواء، فإنه يتميز بنسبة وفيات مرتفعة تراوحت في التفشيات الأخيرة بين 40 و70 في المائة، ما يجعله من أكثر الفيروسات فتكا في العالم.

وتبدأ أعراض المرض عادة بشكل مفاجئ بعد فترة حضانة تمتد من يومين إلى 21 يوما، وتشمل الحمى الحادة والإرهاق وآلام العضلات والصداع، قبل أن تتطور إلى قيء وإسهال واضطرابات حادة في وظائف الكبد والكلى، وقد تصل إلى نزيف داخلي وخارجي في الحالات الخطيرة.

وفي السياق ذاته، يتوفر حاليا لقاحان معتمدان ضد سلالة “زائير” من الفيروس، طورتهما شركتا Merck وJohnson & Johnson، إلى جانب علاجات تعتمد على الأجسام المضادة وحيدة النسيلة التي ساهمت في خفض معدلات الوفيات بشكل ملحوظ.

ويُعتبر التفشي الذي ضرب غرب إفريقيا بين عامي 2013 و2016 الأسوأ في تاريخ المرض، بعدما تسبب في وفاة أكثر من 11 ألف شخص، خصوصا في ليبيريا وسيراليون وغينيا.

أما في الكونغو الديمقراطية، فقد شهدت البلاد أكثر من 15 موجة تفشٍّ منذ سبعينيات القرن الماضي، كان أخطرها بين 2018 و2020 وأسفر عن وفاة نحو 2300 شخص.

ويواجه التفشي الحالي تحديات كبيرة بسبب تنقل السكان المستمر في إقليم إيتوري شرقي البلاد، فضلا عن نشاط التعدين ووجود جماعات مسلحة تعرقل جهود السلطات الصحية في احتواء انتشار المرض.

التعليقات مغلقة.