، أعلن أمين عام المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، علي لاريجاني، أن بلاده ستوجه ضربات “بقوة لم يسبق لها أن اختبرتاها من قبل” ضد كل من الولايات المتحدة وإسرائيل، وذلك في تدوينة نشرها يوم الأحد على منصة “إكس”، في مؤشر على تصعيد خطير في المواجهات العسكرية الراهنة.
يأتي ذلك بعد أن شنت واشنطن وتل أبيب، يوم السبت، هجومًا عسكريًا واسعًا على إيران، أودى بحياة المئات بينهم مسؤولون كبار، بحسب مصادر إعلامية وتقارير دولية، في خطوة اعتبرتها طهران عدوانًا مباشرًا ضد سيادتها.
في صباح 28 فبراير 2026، شنت الولايات المتحدة وإسرائيل عملية عسكرية مشتركة على أهداف في إيران، مستهدفة منشآت عسكرية ومواقع استراتيجية في العاصمة طهران ومدن أخرى، في إطار ما تصفه واشنطن وتل أبيب بأنها محاولة لوقف ما تعتبرانه “تهديدًا واضحًا لسلامة إسرائيل وأمن المصالح الأمريكية في المنطقة”.
أدى هذا الهجوم إلى سقوط مئات القتلى والجرحى في إيران، وتدمير بنى تحتية عسكرية ومدنية، بحسب تصريحات صحفية وإيرانية، بينما تركزت الضربات الأولى على أهداف تعتبرها إسرائيل “ذرائع تهديد”.
ردت إيران بقصف صاروخي واسع استهدف مواقع إسرائيلية وقواعد أمريكية في عدة دول بالمنطقة، في خطوة قالت طهران إنها تأتي دفاعًا عن نفسها وكرامة الأمة الإيرانية. تشمل هذه الضربات إطلاق صواريخ وطائرات مسيرة نحو أهداف أمريكية وإسرائيلية في دول الخليج، مما أدى إلى إصابات وأضرار في أعيان مدنية، بحسب ما أُعلن في الساعات الأولى بعد الرد.
وفي سلسلة تغريداته، وعد لاريجاني بأن الهجمات المقبلة ستكون أثقل وأقوى، مضيفًا أن بلاده سترد على “العدوان بالقوة نفسها أو أقوى”.
تصاعدت التوترات بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، على خلفية خلافات عميقة بشأن البرنامج النووي الإيراني والقدرات الصاروخية لطهران، والتي تعتبرها تل أبيب وواشنطن تهديدًا وجوديًا. بينما تؤكد إيران أن برنامجها النووي سلمي ولا يستهدف تصنيع أسلحة نووية.
وتشير المصادر إلى أن التصعيد الحالي يأتي في أعقاب مفاوضات كانت جارية بين طهران وواشنطن، بوساطة عمانية، وهو ما أثار تساؤلات عن سببه بعد أن كانت المفاوضات تبدو في مراحل متقدمة قبل اندلاع الأعمال العسكرية.
أزمة الصراع بين الأطراف الكبرى في الشرق الأوسط تثير مخاوف من اندلاع حرب إقليمية أشمل، وتحركات عالمية دعت إلى خفض التصعيد ووقف إطلاق النار حرصًا على استقرار المنطقة وسلامة المدنيين، بينما أشارت تقارير دولية إلى تأثيرات محتملة على أسواق الطاقة العالمية وعلى الأمن القومي لدول الجوار.
يبقى الساحة في هذا الصراع مفتوحة على احتمالات متعددة، وسط دعوات دولية لوقف العنف، مع تزايد الضغوط على جميع الأطراف لإيجاد مخرج دبلوماسي قبل أن يتحول الصراع إلى مواجهة شاملة لا يمكن التكهن بنهايتها.

التعليقات مغلقة.