أدان حزب العدالة والتنمية ما وصفه بـ”الهجوم الصهيوني الأمريكي على إيران”، في الوقت الذي ندد فيه بشدة بالرد الإيراني الذي استهدف أراضي عدة دول عربية، معتبرًا أن الطرفين يتحملان مسؤولية التصعيد الخطير الذي يهدد أمن واستقرار منطقة الخليج والشرق الأوسط بأسره.
وأوضح الحزب، في بلاغ صادر عن أمانته العامة، أن الرد الإيراني الذي طال أراضي السعودية، الأردن، الكويت، الإمارات، قطر، والبحرين يعد “غير مبرر وغير مقبول”، ويشكل انتهاكًا جسيما لسيادة الدول العربية الشقيقة التي أعلنت مسبقًا رفضها استخدام أراضيها أو أجوائها لأي هجوم على إيران، معتبرًا هذا العمل خرقًا مرفوضًا للأمن القومي لتلك الدول.
في المقابل، أدان الحزب ما وصفه بالهجوم الصهيوني الأمريكي على الأراضي الإيرانية، واصفًا إياه بـ”انتهاك صارخ للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة”، و”خطوة متهورة” من شأنها تقويض الاستقرار الإقليمي وتعريض السلم والأمن الدوليين لمخاطر جسيمة، خاصة في ظل ما وصفه بالتقدم الإيجابي الذي شهدته مسارات التفاوض مؤخرًا.
ودعا الحزب المجتمع الدولي والدول العربية والإسلامية إلى التدخل العاجل لوقف الحرب والتصعيد، والعودة إلى طاولة الحوار لتفادي تداعيات وصفها بـ”الخطيرة وغير المحسوبة العواقب” على الأمن والاستقرار العالميين.
وأكد البلاغ أن استمرار الحروب والاعتداءات والاغتيالات المتواصلة في المنطقة، وما يرافقها من انتصارات وهمية، لن يفضي إلى سلام دائم أو أمن حقيقي، ما لم يتم التعامل بجدية مع السبب الجذري للتوتر، والمتمثل في “استمرار الاحتلال الصهيوني للأراضي الفلسطينية منذ نحو ثمانين سنة، وما يرافقه من مجازر وحصار وتهجير، خاصة في قطاع غزة”.
وشدد الحزب على أن إنهاء حالة عدم الاستقرار في المنطقة يمر عبر احترام سيادة الدول ووحدة أراضيها، ووضع حد لما سماه “السياسات التوسعية والاستعمارية الصهيونية”، وتمكين الشعب الفلسطيني من إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس.

التعليقات مغلقة.