نظم العشرات من ساكنة مدينة ميسور بإقليم بولمان، مساء أمس الثلاثاء 24 فبراير الجاري، وقفة احتجاجية أمام المسجد المركزي بالمدينة، وذلك فور الانتهاء من أداء صلاة التراويح، للتنديد بالانقطاعات المتكررة للماء الصالح للشرب التي تشهدها المدينة تزامناً مع شهر رمضان.
وعرفت الوقفة، التي دعت إليها الجمعية المغربية لحقوق الإنسان – فرع ميسور، مشاركة فعالة من المواطنين الذين عبروا عن غضبهم من استمرار معاناتهم اليومية مع ندرة المياه، خاصة في الأوقات التي ترتفع فيها حاجة الأسر لهذه المادة الحيوية خلال الشهر الفضيل.
وفي السياق ذاته، لم تقتصر احتجاجات الساكنة على الانقطاعات المتكررة فحسب، بل شملت أيضاً موجة الغلاء الكبير الذي طال فواتير استهلاك الماء والكهرباء، حيث عبر عدد من المتضررين عبر صفحاتهم على موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك” عن استيائهم مما وصفوه بـ”الزيادات المبالغ فيها” في الفواتير الشهرية، متسائلين عن المعايير المعتمدة في احتسابها.
وكتب أحد النشطاء المحليين تدوينة ساخطة: “معاش عارفين الماء ديما مقطوع، كيف كديرو لهدوك الفواتير لي كتجيو المواطنين؟ عطيونا شي تفسير على هاد الغلاء كفاش كديرو لحساب؟”.
من جانبه، كان عامل صاحب الجلالة على إقليم بولمان قد عقد منذ أيام قليلة اجتماعاً موسعاً مع مسؤولين عن قطاع الماء الصالح للشرب وفعاليات من المجتمع المدني لبحث الأزمة . وكشف أحد المسؤولين خلال الاجتماع أن المشكل يرجع بالأساس إلى نقص حاد في خزان التوزيع بالمدينة، مسجلاً أن كمية التساقطات المطرية لم تتجاوز 36 ملم خلال الموسم الحالي، ما أدى إلى انخفاض مردودية الآبار من 10 لترات في الثانية إلى 3 لترات فقط.
وفي انتظار تزويد ساكنة المدينة انطلاقاً من مشروع الربط انطلاقا من سد الحسن الثاني بميدلت، حيث تتواصل الأشغال حالياً وقد بلغت نسبة تقدمها حوالي 80%، أشار المسؤول ذاته إلى أنه من المرتقب إضافة ثقب مائي جديد لسد الخصاص بشكل مؤقت والتخفيف من معاناة السكان.
وتؤكد الفعاليات الحقوقية أن استمرار هذه الوضعية يفاقم معاناة الساكنة خلال شهر رمضان، وتطالب السلطات المعنية والشركة الجهوية متعددة الخدمات بتحمل مسؤولياتها واتخاذ إجراءات عاجلة وملموسة لضمان التزود المنتظم بالماء الصالح للشرب، مع العمل على إعادة النظر في آليات احتساب الفواتير التي تثقل كاهل المواطنين.

التعليقات مغلقة.