احتجاز مواطنين أمريكيين يثير جدلاً دستورياً في إدارة ترامب
تتصاعد الانتقادات في الولايات المتحدة إثر احتجاز وكالات إنفاذ القانون الفيدرالية لمواطنين أمريكيين بدعوى عدم حملهم ما يثبت جنسيتهم، فيما وصفه مدافعون عن الحقوق المدنية بأنه “انتهاك صارخ للدستور”.
وأظهر مقطع فيديو متداول اعتقال رجل من ولاية مينيسوتا، من أصول صومالية، بعد رفض ضباط قبول بطاقة REAL ID الخاصة به كدليل على وضعه القانوني، حيث تم طرحه أرضًا وتقييده بالأصفاد ونقله إلى سيارة. كما وثّق الفيديو محاولات الضباط الضغط على طفلة صغيرة أثناء تدخلهم في منزله، ما أثار صدمة واسعة على منصات التواصل الاجتماعي.
وأوضح المواطن، الذي عرّف عن نفسه باسم “مباشر”، أنه أُبلغ الضباط مرارًا بأنه مواطن أمريكي، لكنه لم يُسمح له بإظهار هويته إلا بعد أخذ بصماته، وطلب منه السير لمسافة تزيد عن سبعة أميال وسط عاصفة ثلجية.
خبراء قانونيون شدّدوا على أن القانون الأمريكي لا يلزم المواطنين بحمل وثائق تثبت جنسيتهم عند الطلب، وأن أي احتجاز دون وجود “شبهة معقولة” يعد مخالفة صريحة للقانون. وقال ريتشارد بوسويل، أستاذ القانون بجامعة كاليفورنيا: «لا سبب يجيز لموظفي الحكومة استجواب المواطنين بشأن جنسيتهم من دون وجود دلائل على وضع غير قانوني».
ومع انتشار الفيديو، أشار قائد حملة الترحيل في إدارة ترامب، غريغوري بوفينو، إلى أن بطاقة REAL ID ليست وثيقة هجرة، ما أثار جدلاً واسعًا بين خبراء الهجرة والمنظمات الحقوقية، التي اعتبرت ذلك تبريرًا لاحتجاز المواطنين الأمريكيين بشكل غير قانوني.
ويشير تقرير ProPublica إلى أن ما لا يقل عن 170 أمريكيًا احتُجزوا من قبل عملاء الهجرة، بعضهم لأيام، وتعرض بعضهم للضرب والتقييد، في ما يبدو أنه سياسة رسمية ضمن حملات الهجرة في عهد ترامب.
الجدل القانوني مستمر، وسط استنكار حقوقي وسياسي واسع، مع تساؤلات حول مدى دستورية الإجراءات التي تسمح للوكالات الفيدرالية باحتجاز مواطنين أمريكيين للتحقق من وضعهم القانوني، خاصة في غياب أي شبهة واضحة.

التعليقات مغلقة.