ارتفعت حصيلة ضحايا حادث انهيار مبنى في العاصمة الإسبانية مدريد إلى أربعة قتلى، بعد أن تمكنت فرق الإنقاذ من انتشال جثتي شخصين إضافيين صباح اليوم الأربعاء، عقب عملية بحث دامت لساعات، في موقع الحادث الذي وقع بمنطقة سياحية قريبة من ساحة “بلازا مايور” الشهيرة وسط المدينة.
وكان المبنى المنهار يخضع لأعمال ترميم وتحويل إلى فندق، قبل أن يتعرض لانهيار جزئي زوال الثلاثاء، تحديداً في الساعة 13:30 بالتوقيت المحلي (11:30 بتوقيت غرينتش)، ما تسبب في حالة من الهلع بالمنطقة التي تعرف حركة سياحية كثيفة.
وقال عمدة مدريد، خوسيه لويس مارتينيز ألميدا، في تدوينة نشرها عبر منصة “إكس”، إن الضحايا الأربعة هم ثلاثة رجال من عمال البناء، ينحدرون من مالي وغينيا والإكوادور، بالإضافة إلى امرأة كانت تشرف على المشروع، مشيراً إلى أن المدينة “تتقدم بأحر التعازي لأسرهم وأحبائهم في هذا الظرف العصيب”.
ووفق مصادر من فرق الطوارئ، فقد أُصيب ثلاثة أشخاص آخرين بجروح وُصفت بالطفيفة، جرى نقلهم لتلقي الإسعافات الأولية.
وتشير المعطيات الأولية إلى أن الحادث نجم عن انهيار أرضية الطابق السادس من المبنى، ما تسبب في تساقط متتالٍ لبقية الطوابق وصولاً إلى القبو، ما أدى إلى انهيار شبه كلي للهيكل الداخلي للبناية، بحسب ما أكده رئيس بلدية مدريد.
وفي تصريحات لوسائل الإعلام المحلية، أوضح محافظ منطقة مدريد، فرانسيسكو مارتين أغيري، أن التحقيقات الأولية تُرجح أن “سقف أحد الطوابق هو الذي انهار أولاً، مما تسبب في سلسلة انهيارات للطوابق السفلية، مخلفًا دمارًا واسعًا داخل المبنى وتأثيرات محتملة على الأبنية المجاورة”، مشيرًا إلى أن الجهات المختصة تعمل على تقييم الأضرار الهيكلية التي لحقت بالمحيط.
يُذكر أن المبنى المنهار كان في الأصل مخصصاً للمكاتب، قبل أن تبدأ أشغال ترميمه وتحويله إلى وحدة فندقية، بعد حصول المشروع على التراخيص القانونية من بلدية مدريد في فبراير الماضي.
وقد أعادت هذه الكارثة طرح تساؤلات حول معايير السلامة المعتمدة في ورشات البناء داخل المناطق الحضرية، خاصة في المواقع التاريخية الحساسة، حيث تُطالب نقابات ومؤسسات مدنية بفتح تحقيق شامل حول ظروف الترخيص، ومراقبة تنفيذ الأشغال في احترام تام لمعايير الأمن والسلامة المهنية.
التعليقات مغلقة.