شهدت أسعار الذهب استقرارًا ملحوظًا خلال تداولات اليوم الأربعاء، بعد تراجع سابق بنسبة تقارب واحد في المائة، وسط توقعات متزايدة بخفض أسعار الفائدة الأمريكية خلال اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي المقرر في العاشر من ديسمبر الجاري.
وفقًا لأحدث البيانات، استقر سعر الذهب في التعاملات الفورية عند حوالي 4207.43 دولارًا للأوقية، بينما سجلت العقود الأمريكية الآجلة لتسليم ديسمبر ارتفاعًا بنسبة 0.5% لتصل إلى 4239.50 دولارًا للأوقية.
ويأتي هذا الاستقرار بعد يوم من التراجع الذي عانى منه المعدن النفيس تحت ضغط تحسن أداء أسواق الأسهم العالمية وارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية، حيث يترقب المستثمرون بيانات اقتصادية أمريكية مهمة تُنشر هذا الأسبوع، والتي قد تُقدّم مؤشرات إضافية حول السياسة النقدية المستقبلية.
تشير أداة “فيد ووتش” التابعة لمجموعة “سي.إم.إي” إلى أن الأسواق المالية تسعّر حاليًا احتمالية خفض الفائدة بنسبة تصل إلى 89% خلال اجتماع ديسمبر، وذلك في ظل معطيات اقتصادية حديثة أظهرت تباطؤًا طفيفًا في وتيرة النشاط الاقتصادي الأمريكي.
وهذا التباطؤ عزز التوقعات بتحول البنك المركزي الأمريكي نحو سياسة نقدية أكثر تيسيرًا، مما يدعم الطلب على الذهب كملاذ آمن تقليدي في أوقات التسهيل النقدي وعدم اليقين الاقتصادي.
لم يكن الذهب المعدن الوحيد الذي شهد تحركات في السوق، حيث سجلت الفضة تراجعًا طفيفًا بنسبة 0.2% إلى حوالي 58.32 دولارًا للأوقية، بينما انخفض البلاتين 0.4% إلى 1631.10 دولارًا. كما هبط البلاديوم بنسبة 0.6% مسجلاً 1458.83 دولارًا للأوقية.
يظل اتجاه الذهب على المدى القصير مرتبطًا بشكل كبير بالسياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي والبيانات الاقتصادية الأمريكية، حيث قد يؤدي أي تأكيد على خفض الفائدة إلى دعم أسعار المعدن النفيس، في حين أن المؤشرات الاقتصادية القوية قد تُعيد الضغط على الأسعار.
يُذكر أن الذهب حافظ على جاذبيته كاستثيار وقائي خلال الأشهر الماضية، وسط مخاوف من التباطؤ الاقتصادي وتقلبات الأسواق المالية العالمية.

التعليقات مغلقة.