أعلن حزب التجمع الوطني للأحرار عن إطلاق برنامج وطني واسع للاحتفال بالذكرى الخمسين للمسيرة الخضراء المظفرة، يروم من خلاله استحضار الأبعاد الرمزية والتاريخية لهذا الحدث الوطني الكبير، وفتح نقاش عمومي حول ما تحقق من مكتسبات سياسية وتنموية واجتماعية بالأقاليم الجنوبية على امتداد نصف قرن.
ويأتي هذا البرنامج، الذي يشمل سلسلة من اللقاءات الجهوية، بناءً على اجتماعي اللجنة الحزبية المكلفة بالقضية الوطنية المنعقدين في 9 و16 شتنبر الجاري، واللذين خلصا إلى ضرورة إحياء الذكرى الخمسين للمسيرة الخضراء بأسلوب يعكس انخراط الحزب في الدفاع عن الوحدة الترابية للمملكة، ويؤكد التزامه بترسيخ قيم الوطنية في صفوف مناضليه ومؤيديه.
وسيستهل حزب “الحمامة” هذه السلسلة من مدينة الداخلة، التي تحتضن ندوة افتتاحية تحت شعار “خمسون سنة للمسيرة الخضراء.. نصف قرن من التنمية والعطاء”، بمشاركة قيادات تجمعية بارزة، في خطوة ترمز إلى المكانة الخاصة التي تحتلها الأقاليم الجنوبية في مسار الوحدة والتنمية. وستتلو هذه المحطة لقاءات جهوية مماثلة في مختلف مدن المملكة، بمشاركة الهيئات الحزبية والتنظيمات الموازية.
ويرى الحزب أن هذه المبادرة لا تقتصر على الطابع الاحتفالي فحسب، بل تشكل فرصة لفتح فضاءات للنقاش متعدد الأبعاد، من أجل تسليط الضوء على رمزية المسيرة الخضراء كحدث مفصلي في تاريخ المغرب المعاصر، وما حملته من دروس في الوطنية والتلاحم الشعبي، فضلاً عن دورها في تكريس السيادة الوطنية وتحقيق التنمية الشاملة بالأقاليم الجنوبية.
وأكد التجمع الوطني للأحرار أن تخليد الذكرى الخمسين للمسيرة الخضراء يشكل لحظة للتأمل في مسار نصف قرن من المكتسبات، واستشراف آفاق المستقبل بما ينسجم مع الرؤية الملكية لبناء مغرب موحد، ديمقراطي، ومزدهر. كما شدد على أن البرنامج الحزبي للاحتفال بهذه الذكرى سيجمع بين البعد الرمزي والبعد التوعوي، انسجاماً مع قناعته الراسخة بأن الدفاع عن القضية الوطنية مسؤولية جماعية تستدعي التعبئة المستمرة والانخراط الفعّال لكل الفاعلين.
وبهذا، يكون لقاء الداخلة بمثابة انطلاقة رسمية لبرنامج رمزي ووطني يروم استحضار مسيرة ملهمة في تاريخ المغرب، وإبراز ما تحقق من إنجازات على امتداد نصف قرن من الزمن، في سياق يعكس تشبث المغاربة الدائم بالوحدة الترابية وإيمانهم بمستقبل أفضل للأقاليم الجنوبية في إطار مغرب موحد ومزدهر.
التعليقات مغلقة.