أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

الإتحادالدولي لألعاب القوى يتعرض لسرقة تفوق 1.5 مليون يورو

جريدة أصوات

كشف اتحاد ألعاب القوى الدولي، الذي يُعدّ “أم الألعاب” في المحافل الرياضية العالمية، عن تعرضه لخسارة مالية كبيرة تجاوزت 1.5 مليون يورو (ما يعادل 1.7 مليون دولار أمريكي) بسبب عملية سرقة ممنهجة يُشتبه في تورط موظفين سابقين فيه.

وأعلن الاتحاد، الذي يتخذ من موناكو مقراً له، في بيان رسمي يوم الخميس، أنه أحال القضية بالكامل إلى “السلطات القضائية والقانونية المختصة” لإجراء تحقيقات جنائية شاملة، وذلك بعد أن كشف تدقيق مالي عن نشاط مالي مشبوه استمر على مدى عدة سنوات.

ووفقاً لبيان الاتحاد، تم إنهاء عقود موظف ومستشار، بينما كان موظف آخر قد غادر المنظمة بالفعل. ورغم أن الاتحاد لم يُعلن رسمياً عن هوية المشتبه بهم، إلا أن مصادر مطلعة، رفضت الكشف عن هويتها، أكدت لوكالة “أسوشيتد برس” أن التحقيقات تستهدف فينيش كوتشار، الرئيس التنفيذي السابق للعمليات في الاتحاد، وجيمس لورد، المدير السابق للبث. وكان موقع “ثري وايرز سبورتس” الإلكتروني أول من سلط الضوء على الخبر وأسماء المعنيين.

ولم يرد أي من كوتشار أو لورد على طلبات التعليق التي وجهتها لهم الوكالة.

من جهته، تعهد البريطاني سيباستيان كو، رئيس الاتحاد الدولي لألعاب القوى، بمتابعة القضية بجدية، مؤكداً أنه سيستخدم “أقصى قوة قانونية” لاستعادة أكبر قدر ممكن من الأموال المسروقة.

وقال كو في تصريحات صحفية: “العديد من المنظمات تتجاهل حوادث كهذه، وتنهي خدمات الموظفين بمعلومات محدودة، مما يسمح للجناة بمواصلة عمليات الاحتيال والسرقات داخل منظمات جديدة. لسنا من هذا النوع من المنظمات.”

وأضاف رئيس الاتحاد: “لقد بنينا سمعة راسخة في مجال الحوكمة الرشيدة والشفافية والدفاع عن الحق، حتى وإن كان ذلك مزعجاً بعض الشيء أحياناً، لكن من المهم أن نفعل الصواب.”

ولإدراك حجم الخسارة، فإن المبلغ المسروق يعادل أكثر من نصف مبلغ الجوائز النقدية البالغ 2.4 مليون دولار التي دفعها الاتحاد للفائزين بالميداليات الذهبية في أولمبياد باريس العام الماضي، في خطوة كانت الأولى من نوعها في عالم الرياضة.

يأتي هذا الكشف في وقت أعلن فيه الاتحاد الشهر الماضي أن إجمالي إيراداته لعام 2024 بلغ 99.4 مليون دولار، مدعوماً بإيرادات الألعاب الأولمبية. كما يخطط الاتحاد لإطلاق بطولة العالم لألعاب القوى النهائية العام المقبل، والتي ستشهد تقديم جوائز مالية قياسية تبلغ 10 ملايين دولار، مع حصول الفائزين على 150 ألف دولار لكل منهم.

تُظهر هذه الحالة التزام الاتحاد الدولي لألعاب القوى بالشفافية في مواجهة الأزمات، ولكنها تطرح في الوقت نفسه تساؤلات حول فعالية آليات الرقابة المالية داخل المؤسسات الرياضية العالمية، حتى تلك التي تحظى بسمعة طيبة في مجال الحوكمة.

التعليقات مغلقة.