وضع حزب التقدم والاشتراكية تخليق الحياة العامة ومحاربة الفساد وتضارب المصالح ضمن أبرز التزاماته الواردة في برنامجه الانتخابي، مقترحاً جملة من الإجراءات التي تستهدف، بشكل مباشر، المسؤولين المنتمين إلى الحزب والذين يتولون مناصب عمومية أو سياسية رفيعة.
ويقترح الحزب إلزام كل مسؤول يتولى مسؤولية عمومية أو سياسية عليا بالتوقيع على تعهد رسمي يلتزم بموجبه بضمان الشفافية في وضعه المالي، وتفادي كل وضعية يمكن أن تفضي إلى تنازع أو تضارب في المصالح.
ويمنح المقترح الحزب إمكانية العزل التلقائي من صفوفه في حال إخلال المسؤول بهذه الالتزامات، في خطوة يراد منها ربط تحمل المسؤولية العمومية باحترام قواعد النزاهة والشفافية.
ويشدد البرنامج على أن المسؤول مطالب بوضع المصلحة العامة فوق مصالحه الشخصية، وعدم تغليب الاعتبارات الخاصة على مصالح المواطنين والوطن والحزب، مع ضرورة التصريح بكل وضعية من شأنها التأثير على سلامة القرار أو المساس بالحياد والموضوعية.
وفي السياق ذاته، يدعو الحزب إلى اعتماد تدابير وقائية واستباقية للحيلولة دون وقوع حالات تضارب المصالح، بما يضمن، وفق تصور الحزب، حماية القرار العمومي من التأثيرات المرتبطة بالمصالح الشخصية أو الخاصة للمسؤولين.
تصريح سنوي بالممتلكات والمصالح
ويقترح حزب التقدم والاشتراكية أيضاً اعتماد آلية أكثر انتظاماً للتصريح بالممتلكات والمصالح، من خلال نشر التصريح مباشرة بعد تولي المسؤول مهامه، على أن يتم تجديده مرة كل سنة.
ويربط الحزب تحمل المسؤولية بالمحاسبة، إذ ينص برنامجه على إلزام المسؤولين بإطلاع المواطنين والحزب، بكل وضوح وأمانة ودون تأخير، على القضايا المرتبطة بممارسة مهامهم، بما يعزز مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة ويكرس الشفافية في تدبير الشأن العام.
كما يتضمن البرنامج الانتخابي التزاماً بتنفيذ برنامج الحزب داخل الحكومة في حال الوصول إلى السلطة التنفيذية، بما يجعل البرنامج الحكومي، وفق التصور المقترح، بمثابة تعاقد سياسي واضح مع المواطنين، يحدد الالتزامات التي يفترض تنفيذها خلال فترة تحمل المسؤولية.
وتندرج هذه الإجراءات ضمن المحور الديمقراطي لبرنامج حزب التقدم والاشتراكية، الذي يركز على محاربة الفساد والإثراء غير المشروع، وإصلاح الدولة، وتعزيز المساواة، وتوسيع مشاركة الشباب، فضلاً عن استعادة الثقة في المؤسسات والفضاء العمومي.
ومن خلال هذه المقترحات، يسعى الحزب إلى جعل النزاهة والشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة جزءاً من قواعد العمل السياسي، مع تحميل المسؤولين المنتمين إليه مسؤولية الالتزام بهذه المبادئ تحت طائلة إجراءات حزبية في حال الإخلال بها.

التعليقات مغلقة.