يعيش عدد من زوار موسم مولاي عبد الله أمغار بإقليم الجديدة على وقع صعوبات في الحصول على مياه الشرب، في ظل ارتفاع درجات الحرارة وتوافد أعداد كبيرة من المواطنين على فعاليات الموسم، وفق إفادات متطابقة من عين المكان.
وحسب المعطيات المتداولة، فإن الخزانات المخصصة لتزويد الزوار بالماء ظلت، في فترات من الموسم، فارغة، ما أثار استياء عدد من العائلات، خصوصاً في صفوف الأطفال وكبار السن، الذين يقضون ساعات طويلة داخل فضاء يعرف اكتظاظاً كبيراً.
وتتحدث إفادات من عين المكان عن شاحنات لنقل المياه لا تقوم، بحسب هذه الشهادات، بتزويد الخزانات المخصصة للعموم، وإنما تتجه حمولاتها مباشرة نحو عدد من المقاهي والمحلات التجارية مقابل مبالغ مالية. وإذا صحت هذه المعطيات، فإنها تطرح تساؤلات حول طريقة تدبير وتوزيع المياه داخل فضاء الموسم، ومدى استفادة الزوار من هذه المادة الحيوية بشكل عادل.
كما يثير الوضع تساؤلات بشأن الجهة المكلفة بالإشراف على عملية توزيع المياه، والمعايير المعتمدة في تزويد مختلف المرافق، فضلاً عن مصدر المياه التي يتم عرضها للبيع ومدى خضوعها للمراقبة الصحية، خصوصاً في ظل تجمع أعداد كبيرة من المواطنين داخل فضاء مفتوح وخلال فترة تعرف ارتفاعاً في درجات الحرارة.
وأمام هذه الوضعية، طالبت فعاليات من المجتمع المدني وعدد من زوار الموسم بتدخل السلطات الإقليمية والجهات المنظمة، من أجل الوقوف على حقيقة ما يجري، والتحقق من أسباب عدم امتلاء الخزانات المخصصة للعموم، وكذا ظروف تزويد المحلات التجارية بالمياه.
كما دعت هذه الفعاليات إلى فتح تحقيق شفاف، في حال ثبوت وجود اختلالات في عملية التوزيع، لتحديد المسؤوليات واتخاذ الإجراءات اللازمة، بما يضمن توفير مياه الشرب للزوار ويحافظ على سلامتهم وكرامتهم.
ويأتي هذا الجدل في وقت يشكل فيه موسم مولاي عبد الله أمغار، الذي يستقطب أعداداً كبيرة من الزوار، مناسبة دينية وثقافية وتراثية بارزة بإقليم الجديدة، ما يجعل توفير الخدمات الأساسية، وفي مقدمتها الماء الصالح للشرب، من بين الأولويات التي يفترض أن تحظى بعناية خاصة من طرف الجهات المشرفة على تنظيم التظاهرة.
ويبقى الحسم في هذه المعطيات رهيناً بتوضيحات الجهات المسؤولة، خاصة بشأن حقيقة وضعية الخزانات العمومية، وآليات توزيع المياه، ومدى احترام شروط السلامة والمراقبة الصحية، بما يضمن للزوار الاستفادة من خدمات أساسية تواكب حجم الإقبال الكبير على الموسم.

التعليقات مغلقة.