أعلن المدير العام للمكتب الوطني للسكك الحديدية، السيد محمد ربيع الخليع، عن انطلاق الأشغال الفعلية لمشروع خط القطار فائق السرعة الرابط بين مدينتي القنيطرة ومراكش.
جاء هذا الإعلان خلال لقاء خاص على القناة الثانية (دوزيم)، حيث أكد الخليع أن إطلاق الأشغال الرسمي تم يوم 24 أبريل 2025 تحت الإشراف المباشر لجلالة الملك محمد السادس، معتبراً إياه مشروعاً بنيوياً استراتيجياً سيشكل نقلة نوعية في تاريخ النقل السككي بالمملكة.
كشف المدير العام عن أن أوراش المشروع انطلقت عملياً مطلع السنة الجارية، موضحاً أن الأعمال تسير وفق برنامج زمني محكم يضمن الالتزام بالآجال المحددة. وأوضح أن المشروع الضخم يُنفذ عبر ثلاث مراحل متتالية ومتكاملة:
المرحلة الأولى وتُكرس لإنجاز الهيكل الأساسي للخط، بما في ذلك تشييد البنية التحتية من قناطر كبرى ومنشآت أساسية لدعم مسار الخط.
المرحلة الثانية وتركز على إحداث المنشآت الفنية والتقنية اللازمة لتشغيل الخط.
المرحلة الثالثة: وهي المرحلة التجهيزية النهائية وتشمل تركيب السكة الحديدية وتجهيزها بكافة المعدات والتقنيات المتطورة الخاصة بتشغيل القطارات فائقة السرعة.
أبرز السيد الخليع أن الرهان على هذا المشروع يتجاوز مجرد ربط شمال المملكة بجنوبها، ليشكل دعامة حقيقية للتنمية الاقتصادية والاجتماعية. فمن خلال تسريع وتيرة تنقل المواطنين وتسهيل نقل البضائع، سيساهم الخط بشكل مباشر في تعزيز الجاذبية الاستثمارية للمناطق التي يمر عبرها، مما سينعكس إيجاباً على النسيج الاقتصادي المحلي ويخلق دينامية تنموية جديدة.
وأكد أن المكتب الوطني للسكك الحديدية يتابع تنفيذ هذا الصرح اللوجستي باحترافية عالية، مع الالتزام الصارم بأعلى المعايير التقنية والأمنية العالمية، لضمان تقديم خدمة نقل حديثة، آمنة وفعالة، تُلبي تطلعات المواطنين وتساهم في تحسين مؤشرات التنمية الوطنية.
يُذكر أن هذا المشروع الوطني الكبير يُنتظر أن يعزز من الترابط بين أهم المحاور الاقتصادية في البلاد، داعماً بذلك رؤية المملكة الاستراتيجية في تحديث بنيتها التحتية وتعزيز تنافسيتها على الصعيدين الإقليمي والدولي.

التعليقات مغلقة.