اعترضت قوات الدفاع الجوي الملكي السعودي، فجر الأربعاء، عدداً من المسيرات والصواريخ الباليستية الإيرانية التي استهدفت مواقع حيوية بالمملكة ودمرتها بالكامل. وصرح المتحدث الرسمي باسم وزارة الدفاع، اللواء الركن تركي المالكي، بأن السيادة الجوية السعودية نجحت في إسقاط مسيرتين بمنطقة الربع الخالي كانتا متجهتين نحو حقل شيبة، بالإضافة إلى تدمير مسيرتين أخريين في سماء حفر الباطن، مؤكداً في الوقت ذاته اعتراض صاروخ باليستي وجه نحو المنطقة الشرقية وستة صواريخ أخرى استهدفت قاعدة الأمير سلطان الجوية.
وعلاوة على ذلك، تأتي هذه التطورات الميدانية تزامناً مع إعلان البيت الأبيض عن شن هجمات واسعة النطاق طالت أكثر من 5 آلاف هدف داخل الأراضي الإيرانية منذ اندلاع النزاع. وأوضحت المتحدثة باسم الرئاسة الأمريكية، كارولين ليفيت، أن القدرات الصاروخية والجوية الإيرانية شهدت تراجعاً حاداً، حيث انخفضت وتيرة هجمات الصواريخ الباليستية بنسبة تتجاوز 90%، فيما تراجعت هجمات الطائرات المسيرة بنحو 85% منذ بدء العمليات العسكرية في الثامن والعشرين من فبراير الماضي، مما يعكس نجاح ضربات التحالف في تقويض الترسانة الهجومية لطهران.
وفي ظل الأوضاع الراهنة، تواصل القوات المسلحة السعودية رفع درجات الجاهزية القصوى لحماية المنشآت النفطية والقواعد العسكرية من أي تهديدات عابرة للحدود، في ظل التوتر المتصاعد الذي تعيشه المنطقة. وبينما يراقب المجتمع الدولي مآلات هذا الصدام العسكري، يرى محللون أن نجاح الاعتراضات الجوية الأخيرة يعزز من الموقف الدفاعي للمملكة ويقلص من فاعلية التهديدات الإيرانية التي تحاول استهداف شريان الطاقة العالمي، وسط توقعات باستمرار العمليات الأمنية حتى ضمان استقرار الملاحة والأمن الإقليمي بشكل كامل.

التعليقات مغلقة.