أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، يوم الثلاثاء، أن الجيش الأميركي استهدف ودمر بالكامل عشرة زوارق إيرانية مخصصة لزرع الألغام كانت في وضعية “غير نشطة”، مطالباً طهران بإزالة أي ألغام بحرية فوراً من مضيق هرمز. وجاء هذا التصريح الحازم عبر منصة “تروث سوشيال” رداً على تقارير تفيد ببدء إيران تلغيم الممر المائي الدولي، حيث شدد ترامب على أن الولايات المتحدة تستخدم تقنيات متطورة، مماثلة لتلك المستخدمة ضد مهربي المخدرات، للقضاء نهائياً على أي قطع بحرية تحاول تهديد الملاحة، محذراً من أن عدم الاستجابة الفورية للمطالب الأميركية سيواجه بعواقب عسكرية “غير مسبوقة”.
علاوة على ذلك، أكد البنتاغون استهدافه المباشر لسفن زرع الألغام الإيرانية ومنشآت تخزينها، في خطوة تهدف إلى تقويض قدرة النظام الإيراني على بسط نفوذه البحري ومضايقة التجارة العالمية. وأوضحت القيادة الوسطى الأميركية “سنتكوم” أن القوات الأميركية نجحت في تدمير 16 ناقلة ألغام إيرانية قرب مضيق هرمز، مشيرة إلى أن هذه العمليات تأتي رداً على تهديدات طهران المستمرة لحرية الملاحة في مياه حيوية للأمن والازدهار العالمي، مما يعكس توجهاً أميركياً حازماً لتأمين الممرات المائية الحيوية ومنع أي محاولات لابتزاز المجتمع الدولي عبر سلاح الألغام البحرية.
في حين، ترك الرئيس الأميركي الباب موارباً أمام الدبلوماسية باشتراطه الإزالة الفورية لما قد يكون قد زُرع كخطوة كبيرة في “الاتجاه الصحيح”، رغم نبرته التصعيدية. وتأتي هذه التطورات الميدانية المتسارعة لتضع المنطقة أمام فوهة بركان، حيث تترقب الأوساط الدولية طبيعة الرد الإيراني ومدى قدرة واشنطن على فرض واقع أمني جديد في مضيق هرمز دون الانزلاق إلى مواجهة شاملة، خاصة في ظل تأكيد “سنتكوم” على استمرار عملياتها لتقويض الأذرع البحرية الإيرانية وحماية التدفق الحر للطاقة عبر أهم شريان مائي في العالم.

التعليقات مغلقة.