أكد يونس السكوري، وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والشغل والكفاءات، أن معالجة إشكالية أعوان الحراسة الخاصة بالمغرب مرتبطة بتعديل مدونة الشغل الحالية، وإعادة النظر في التدابير الجزائية والزجرية المطبقة على المقاولات المخالفة.
جاء ذلك خلال الجلسة الأسبوعية للأسئلة الشفهية بمجلس النواب، يوم الاثنين 5 يناير 2026، حيث أشار الوزير إلى أن الحكومة تعتزم إنهاء هذا الملف قبل فاتح ماي المقبل، مستندة إلى الوسائل القانونية وبتنسيق مع النواب البرلمانيين والشركاء الاجتماعيين.
وأوضح السكوري أن الملف يطرح مشكلتين أساسيتين، تتعلقان بالأجر الشهري وعدد ساعات العمل، مشددًا على أن الغرامة الحالية البالغة 500 درهم لعدم التصريح بالعمال داخل المقاولة، والتي قد تصل إلى 20 ألف درهم، لم تعد كافية لمعالجة الخروقات. وأوضح الوزير أنه طلب من النقابات تقديم تصوراتها حول المنظومة الزجرية الجديدة التي يجب إقرارها.
وأكد السكوري أن مفتشية الشغل تقوم بدورها، لكنه اعتبر أن هذا الإجراء غير كافٍ ما لم يتم تعديل مدونة الشغل لتصبح أكثر فاعلية، مشيرًا إلى أن الموضوع يتعلق بحقوق الإنسان واحترام قوانين البلاد. وشدد على ضرورة إقرار مدونة شغل جديدة وتحقيق إجماع برلماني عليها لضمان حقوق العمال.
من جانبه، أعرب النائب محمد السيمو عن دعم فئة حراس الأمن الخاص، مؤكدًا أن الوضع الحالي لا يضمن حقوقهم، ومطالبًا بإخراج قانون أو مدونة جديدة تحفظ مصالحهم.
في سياق متصل، كشف الوزير أن الحكومة قامت بتوقيع نحو 50 اتفاقية جماعية خلال الولاية الحالية، مقارنة بوتيرة بطيئة في السنوات الماضية، مؤكدًا أن هذه الاتفاقيات تمنح امتيازات للأجراء بعد التفاهم مع المؤسسات المشغّلة، وتعزز الاستقرار الاجتماعي داخل المقاولات. وأشاد السكوري باتفاقيات قطاعات صناعة السيارات وتعبئة الماء المعدني، مؤكدًا أنها تضمن ثلاث سنوات من السلم الاجتماعي ووضوحًا في معايير التوظيف والترقية، مع تعزيز التضامن داخل المقاولة.
وأضاف الوزير أن تعليماته شددت على ضرورة أن تكون الاتفاقيات الجماعية مكمّلة للقوانين وتمنح امتيازات جديدة، مؤكدًا أن هناك وعيًا متزايدًا لدى المقاولات بهذا الجانب.
وفي إطار آخر، أبرز السكوري أهمية عمل المرصد الوطني لسوق الشغل، مشيرًا إلى أنه سيصدر نحو 15 دراسة مستقبلية تسهم في فهم ديناميكيات التشغيل وتحسين السياسات المتعلقة به.

التعليقات مغلقة.