أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

السيارات والطيران يعززان صادرات المغرب

جريدة أصوات

تكشف أحدث معطيات مكتب الصرف، إلى غاية نهاية يونيو 2026، عن استمرار التحول الذي تشهده بنية الصادرات المغربية، مع تنامي مساهمة القطاعات الصناعية ذات القيمة المضافة المرتفعة، وفي مقدمتها صناعتا السيارات والطيران، مقابل تراجع نسبي في صادرات الفوسفاط ومشتقاته.

وحافظ قطاع السيارات على صدارته ضمن القطاعات التصديرية، بعدما بلغت قيمة صادراته خلال النصف الأول من السنة الجارية نحو 93.66 مليار درهم، مسجلاً نمواً بنسبة 17.4 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.

ويعكس هذا الأداء استمرار الدينامية التي يعرفها قطاع السيارات بالمغرب، الذي أصبح يشكل أحد أبرز محركات الصادرات الوطنية، مستفيداً من توسع القدرات الإنتاجية واندماج المملكة بشكل أكبر في سلاسل القيمة العالمية للصناعة.

في المقابل، سجلت صادرات الفوسفاط ومشتقاته تراجعاً نسبياً، إذ بلغت حوالي 45.43 مليار درهم، بانخفاض قدره 2.3 في المائة مقارنة بالنصف الأول من 2025.

ويبرز هذا التراجع، في الوقت ذاته، تغيراً تدريجياً في تركيبة الصادرات المغربية، مع اتساع وزن المنتجات الصناعية والتحويلية إلى جانب القطاعات التقليدية التي ظلت لسنوات في صدارة الصادرات الوطنية.

بدوره، واصل قطاع الطيران تسجيل أداء لافت، بعدما ارتفعت صادراته إلى نحو 17.32 مليار درهم خلال الأشهر الستة الأولى من 2026، محققاً نمواً بنسبة 19.3 في المائة على أساس سنوي.

ويؤكد هذا التطور تنامي حضور المغرب في سلاسل الإنتاج العالمية المرتبطة بصناعة الطائرات، وتعزز موقع القطاع ضمن النسيج الصناعي الموجه نحو التصدير.

وتشير هذه الأرقام، في مجملها، إلى استمرار توجه الاقتصاد المغربي نحو تنويع صادراته والرفع من مساهمة الصناعات التحويلية ذات القيمة المضافة، بما يعزز قدرة المملكة على توسيع حضورها في الأسواق الدولية وتقليص الاعتماد النسبي على صادرات المواد والمنتجات التقليدية.

كما تعكس النتائج المسجلة خلال النصف الأول من العام أهمية قطاعات السيارات والطيران في دعم الدينامية الصناعية والتجارية للمغرب، في وقت تواصل فيه الصادرات المرتبطة بالفوسفاط ومشتقاته تسجيل أداء أقل من مستويات الفترة ذاتها من العام الماضي.

التعليقات مغلقة.