تتواصل بمدينة سطات شكايات عدد من المواطنين بشأن تصرفات منسوبة إلى بعض سائقي سيارات الأجرة من الصنف الثاني، المعروفة محلياً بـ”الطاكسيات الصغيرة”، خصوصاً ما يتعلق برفض نقل بعض الركاب والامتناع عن التوجه إلى عدد من الوجهات التي يحددها الزبون كنقطة للوصول.
وتشمل الشكايات المتداولة أيضاً طريقة تعامل بعض السائقين مع الزبناء، إلى جانب ما يصفه متضررون بسلوكيات مرتبطة بالقيادة واختيار المسارات، فضلاً عن حالات يُقال إن السائق فيها يحاول فرض وجهة أو مسار معين على المواطن بدل الالتزام بالوجهة التي طلبها.
وتزداد هذه الملاحظات، وفق إفادات متداولة محلياً، خلال فترات الاكتظاظ، وخاصة مع بداية الموسم الدراسي وخلال أيام الأسواق وفترات التبضع، حيث تعرف المدينة حركة مكثفة للمواطنين، ما يجعل الحاجة إلى خدمات النقل الحضري أكثر إلحاحاً.
وتداول نشطاء وأصحاب صفحات ومواقع محلية على شبكة الإنترنت انتقادات موجهة إلى بعض سائقي سيارات الأجرة، مشيرين إلى أن بعضهم أصبح، بحسب روايات متضررين، يستفسر عن وجهة الزبون وعدد الركاب قبل اتخاذ قرار قبول الرحلة أو رفضها.
وفي سياق متصل، أفادت مصادر محلية بأن السلطة المحلية، في شخص الباشا هشام بومهراز، توصلت بعدد من الشكايات المرتبطة بهذا الموضوع، حيث تمت إحالة مجموعة من سائقي سيارات الأجرة على المجالس التأديبية على خلفية مخالفات متنوعة.
وبحسب المعطيات المتداولة، فقد صدرت في حق بعض المعنيين عقوبات تراوحت بين الإنذار والسحب المؤقت، مع التنبيه إلى أن تكرار المخالفات قد يترتب عنه سحب رخصة الثقة بصفة نهائية.
وقد لقيت هذه الإجراءات، وفق المتابعين للشأن المحلي، ترحيباً من فعاليات مدنية وجمعوية، باعتبارها خطوة من شأنها تعزيز احترام القواعد المنظمة لخدمة سيارات الأجرة وحماية حقوق المواطنين والزبناء.
مطالب بتعزيز أسطول النقل
وبالتوازي مع الجدل المرتبط بسلوك بعض السائقين، تبرز مطالب محلية بضرورة معالجة جانب آخر من الإشكالية، يتمثل في محدودية عدد سيارات الأجرة مقارنة مع التوسع العمراني والكثافة السكانية التي تعرفها مدينة سطات.
ويرى عدد من السكان أن معالجة ظاهرة رفض نقل الركاب لا ينبغي أن تقتصر على الجانب التأديبي، وإنما تستوجب أيضاً تعزيز العرض في مجال النقل، خصوصاً من خلال دعم المدينة بأسطول إضافي من سيارات الأجرة من الحجم الكبير، على غرار ما هو معمول به في عدد من الأقاليم.
ويعتبر أصحاب هذا الطرح أن الرفع من عدد سيارات الأجرة من شأنه تخفيف الضغط على الطاكسيات الصغيرة، وتقليص فترات الانتظار، خصوصاً خلال أيام الأسواق والمواسم التي تشهد ارتفاعاً كبيراً في الطلب على وسائل النقل.
ويشتكي بعض المواطنين من اضطرارهم إلى الانتظار لفترات طويلة بحثاً عن وسيلة نقل، في وقت تمر فيه سيارات أجرة بجانبهم دون التوقف، وهو ما يزيد من معاناة الأشخاص الذين يكونون محملين بالمشتريات أو الأغراض، وفق ما جاء في شهادات وتدوينات متداولة محلياً.
وفي ظل استمرار هذه الشكايات، تتجه الأنظار إلى مدى قدرة الإجراءات التأديبية المتخذة على الحد من التجاوزات، بالتوازي مع الحاجة إلى رؤية أشمل لتطوير منظومة النقل بمدينة سطات، بما يواكب النمو الديمغرافي والعمراني للمدينة ويضمن للمواطن خدمة نقل تحترم حقوقه وتوفر له شروطاً أفضل من حيث الاستقبال والسلامة والالتزام بالوجهة المطلوبة.

التعليقات مغلقة.