أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

مصرع ديانا في باريس.. أسئلة لم تطفئها التحقيقات

"جريدة أصوات"

أحيا مرور 29 عاما على وفاة الأميرة ديانا في حادث سير داخل نفق «ألما» بباريس النقاش حول ملابسات الحادث الذي هز العالم في 31 غشت 1997 وأطلق منذ ذلك الحين عشرات الروايات ونظريات المؤامرة رغم أن التحقيقات الرسمية لم تجد دليلا يثبت وجود عملية اغتيال مدبرة.

وتوفيت ديانا، أميرة ويلز، عن عمر ناهز 36 عاما، بعد تعرض السيارة التي كانت تقلها رفقة دودي الفايد لحادث داخل النفق الواقع أسفل ساحة ألما، فيما فارق دودي الفايد والسائق هنري بول الحياة، بينما نجا حارسها الشخصي تريفور ريس جونز بعد إصابته بجروح خطيرة.

وأثار الحادث منذ ساعاته الأولى تساؤلات واسعة، خصوصا بسبب شهرة الأميرة العالمية والعلاقة التي كانت تجمعها بدودي الفايد إلى جانب الطريقة التي وقع بها الاصطدام والسرعة التي كانت تسير بها السيارة والظروف المحيطة بملاحقة المصورين للسيارة.

ومن أبرز النظريات التي انتشرت لاحقا، الادعاء بأن هنري بول كان مرتبطا بجهاز الاستخبارات البريطانية «إم آي 6»، وأن الحادث لم يكن عرضيا، وهي رواية تبناها والد دودي الفايد، محمد الفايد الذي اتهم جهات بريطانية وأفرادا من العائلة المالكة بالوقوف وراء ما اعتبره عملية اغتيال.

غير أن التحقيق البريطاني المعروف باسم «عملية باجيت» لم يجد دليلا يثبت وجود مؤامرة لقتل الأميرة ديانا، كما خلصت التحقيقات إلى أن فرضية الاغتيال المنظم لا تستند إلى أدلة موثوقة.

وتوسعت نظريات المؤامرة لتشمل السيارة التي كانت تقل ديانا ودودي، بعدما تحدثت روايات عن استبدال السيارة المستخدمة في الرحلة بسيارة أخرى، وعن تاريخ سابق لحوادث تعرضت لها، إضافة إلى مزاعم بشأن أحزمة الأمان في المقاعد الخلفية.

كما أثارت سيارة «فيات أونو» بيضاء الكثير من التكهنات، بعدما تحدث شهود عن وجودها بالقرب من مكان الحادث، وربط بعض أصحاب النظريات بينها وبين مصور كان يلاحق سيارة ديانا، فيما لم تؤكد التحقيقات الرسمية أن هذه السيارة كانت جزءا من مؤامرة مدبرة.

وفي السياق ذاته، انتشرت روايات عن وميض أبيض ظهر قبيل الاصطدام، وربطه البعض باستخدام جهاز ليزر أو وسيلة لإرباك السائق، غير أن هذه الروايات لم تقدم دليلا حاسما يثبت تورط جهة منظمة في الحادث.

كما شكلت كاميرات المراقبة الموجودة في محيط النفق مادة خصبة للتكهنات، إذ راجت روايات تفيد بأن كاميرات عدة لم تسجل لحظة الاصطدام، الأمر الذي اعتبره أصحاب نظرية المؤامرة مؤشراً على تدخل متعمد، بينما لم تجد التحقيقات الرسمية في ذلك دليلاً على وجود عملية اغتيال.

وفي عام 2008، خلصت هيئة المحلفين في التحقيق البريطاني إلى أن وفاة ديانا ودودي الفايد كانت نتيجة «القتل غير المشروع»، بسبب الإهمال الجسيم للسائق هنري بول وسائقي المركبات التي كانت تلاحق السيارة، مع تأكيد أن هنري بول كان تحت تأثير الكحول وقت وقوع الحادث.

وبحسب نتائج التحقيقات، كان مستوى الكحول لدى هنري بول عاملا مهما في الحادث، إلى جانب السرعة وملاحقة المصورين للسيارة، وهي عوامل اعتبرت من الأسباب الرئيسية التي أدت إلى الاصطدام المميت.

ورغم مرور عقود على الحادث، ما تزال قصة وفاة ديانا حاضرة في الذاكرة الجماعية، إذ ساهمت شهرتها الاستثنائية وطبيعة حياتها الخاصة والاهتمام الإعلامي الكبير بها في انتشار روايات متعددة حول اللحظات الأخيرة من حياتها.

وبينما حسمت التحقيقات الرسمية جانبا كبيرا من الأسئلة المتعلقة بالحادث بقيت بعض التفاصيل محل نقاش لدى الجمهور، وهو ما جعل وفاة الأميرة ديانا واحدة من أكثر الحوادث التي ارتبطت بنظريات المؤامرة في التاريخ الحديث.

عن   “R-T” و “جريدة أصوات”

التعليقات مغلقة.