كد الرئيس السوري أحمد الشرع أن بلاده تمكنت خلال أقل من عام من استعادة حضورها الإقليمي والدولي، بعد مرحلة طويلة من العزلة والاضطرابات التي عاشتها خلال العقود الماضية، مشيراً إلى أن هذا التحول جاء نتيجة “رؤية جديدة تقوم على الانفتاح الاقتصادي والشراكة مع القوى العربية والدولية الصديقة”.
وخلال جلسة حوارية ضمن فعاليات مؤتمر مبادرة مستقبل الاستثمار (FII) المنعقد في العاصمة السعودية الرياض، أوضح الشرع أن المملكة العربية السعودية لعبت دوراً محورياً في إعادة إدماج سوريا في محيطها العربي والدولي، مؤكداً أن “الرياض كانت ولا تزال ترى في دمشق ركيزة أساسية لاستقرار المنطقة وأمنها”.
وأشار الرئيس السوري إلى أن بلاده شرعت في تنفيذ إصلاحات اقتصادية عميقة موجهة لجذب رؤوس الأموال الأجنبية واستعادة الثقة في السوق السورية، مضيفاً أن حجم الاستثمارات التي تدفقت إلى البلاد خلال الأشهر العشرة الأخيرة بلغ نحو 28 مليار دولار، تشمل مشاريع في مجالات الطاقة والبنية التحتية والقطاع السياحي والتكنولوجي.
وأكد الشرع أن هذه الاستثمارات جاءت “ثمرة لإرادة سياسية واضحة ومناخ جديد من الثقة والانفتاح”، مشيراً إلى أن حكومته تعمل على تبسيط المساطر الإدارية وتحديث الإطار القانوني لجعل سوريا بيئة آمنة وجاذبة للمستثمرين، خاصة من الدول العربية والخليجية.
وأضاف أن المرحلة المقبلة ستشهد إطلاق برامج تنموية كبرى بشراكة مع القطاع الخاص العربي، مع التركيز على إعادة الإعمار وخلق فرص الشغل للشباب، ورفع إنتاجية القطاعات الحيوية كالزراعة والصناعة والخدمات.
وفي ختام مداخلته، شدد الرئيس الشرع على أن سوريا الجديدة تسعى إلى بناء علاقات متوازنة مع جميع القوى الإقليمية والدولية، قائمة على مبدأ الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة، معتبراً أن “التحولات التي تشهدها المنطقة اليوم تتيح فرصة تاريخية لتكريس السلام والتنمية المستدامة”.

التعليقات مغلقة.