عادت ظاهرة انتشار الكلاب الضالة لتثير قلق ساكنة قصر بوذبيب، بعد تسجيل حادثة جديدة تمثلت في افتراس حيوانات ضالة لعدد من رؤوس الماشية التي يملكها بعض السكان المحليين، في واقعة تعد الثانية من نوعها، وفق المعطيات المتداولة محلياً.
وتسببت الحادثة في خسائر مادية لأصحاب الماشية، وسط مخاوف متزايدة من تكرار هذه الهجمات، خاصة أن تربية المواشي تشكل مصدر رزق أساسياً لعدد من الأسر بالمنطقة، ما يجعل استمرار الظاهرة تهديداً مباشراً لاستقرارها المعيشي.
وعبّر عدد من المتضررين عن استيائهم من استمرار هذا الوضع، مطالبين بتدخل الجهات المعنية من أجل الحد من انتشار الكلاب الضالة وحماية ممتلكاتهم، في ظل تخوفات من اتساع نطاق الخطر ليشمل سلامة المواطنين، خصوصاً الأطفال والمارة خلال الفترات الصباحية والمسائية.
ولا تقتصر هذه المخاوف على قصر بوذبيب وحده، بل تمتد إلى مناطق أخرى ببوذنيب، حيث تشير المعطيات الواردة إلى تجول مجموعات من الكلاب الضالة في عدد من الأحياء، الأمر الذي يعيد إلى الواجهة إشكالية تدبير هذه الظاهرة والبحث عن حلول عملية ومستدامة لها.
وفي هذا السياق، تتعالى المطالب بتنسيق الجهود بين المجلس الجماعي والسلطات المحلية والجمعيات المعنية، من أجل اعتماد مقاربة فعالة تقوم على جمع الكلاب الضالة وإيوائها والتعامل معها وفق الضوابط المعمول بها، بما يضمن سلامة المواطنين ويحمي الثروة الحيوانية ومصادر عيش الأسر المتضررة.
وتطرح هذه الوقائع تساؤلات بشأن التدابير التي ستتخذها الجهات المختصة للحد من الظاهرة وتفادي تكرار الأضرار، في انتظار تدخلات ملموسة تستجيب لمخاوف الساكنة وتعزز الإحساس بالأمن داخل قصر بوذبيب ومختلف مناطق بوذنيب.

التعليقات مغلقة.